التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٠ - السابع دويرة الأهل أي المنزل
إحرامه من الجعرانة و هي أحد مواضع أدنى الحل للصحيحين الواردين فيه المقتضي دون الجحفة إلى مكة، قال: يحرم منه)، إلى غير ذلك، و لا يخفى أنّه إذا كان منزل الرجل بعد ذي الحليفة و قبل الجحفة يتعين عليه الإحرام من الجحفة، و لا يجزي إحرامه من منزله، لأنّ ما ورد في الروايات أنّ من كان منزله دون الميقات إلى مكة يحرم من منزله، ظاهرها أنّه ليس عليه الذهاب إلى الوراء للإحرام من الميقات، بل يحرم من منزله، فلا تعم ما إذا كان قدامه ميقات آخر. و يؤيده أنّه لم يرد رواية فيمن كان منزله دون ذي الحليفة إلى مكة، بل ورد فيمن كان دون الجحفة إلى مكة، و من كان منزله دون ذات عرق إلى مكة لا من كان منزله دون المسلخ أو بريد البعث، ثمّ إنّ هذا كلّه بالإضافة إلى من يكون منزله بين الميقات و بين مكة، و أمّا بالإضافة إلى أهل مكة فيقال: إنّ ميقاتهم أيضاً منازلهم، كما هو المنسوب إلى المشهور. بدعوى أنّ المستفاد من الروايات المتقدمة كون منزلهم ميقاتاً لهم، لكونها من توابع مكة، فيشمل أهل مكة بالأولوية و في النبوي (فمن كان دونهنّ فمهلّه من أهله) حيث إنّ دونهنّ يعمّ أهل مكة، و مثلها مرسلة الصدوق (عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم، قال: من منزله)[١] حيث إنّ خلف الجحفة يعمّ نفس مكة أيضاً، و لكن لا يخفى أنّ الروايات
[١] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٩؛ الكافي: ٣٢٢/ ٥.