التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٨ - (مسألة ٣) إذا جامع المحرم امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
دون الفرج قال عليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه و إن استكرهها فعليه بدنتان و عليه الحج من قابل[١] و دلالة الاولى على عدم شيء على الزوجة مع الاستكراه و الثانية على تحمل زوجها الكفارة تامة و ظاهرهما كما ترى كونهما محرمين و أما إذا كان الزوج محلًّا فيدلّ على تحمله الكفارة صحيحة أبي بصير قال: (قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل أحلّ من إحرامه و لم تحل امرأته فوقع عليها قال عليها بدنة يغرمها زوجها)[٢] و قرينة الحال مقتضاها إكراهه عليها هذا كله بالإضافة إلى كفارة الجماع.
في الجماع في إحرام الحج قبل الوقوف بالمزدلفة و أما بالإضافة إلى غيرها فإنه إذا جامع امرأته بعد إحرامها للحج و قبل أن يقفا بالمشعر فإن كانت الزوجة مكرهة يجب على زوجها كفارتان على ما تقدم كما يجب عليه إتمام حجه و إعادته في القابل و لا يجب على الزوجة لا الكفارة و لا إعادة حجّها في القابل كما يشهد لذلك قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه و إن استكرهها فعليه بدنتان و عليه الحج من قابل[٣] نعم يرفع اليد عن إطلاق هذه الصحيحة و نحوها بالإضافة إلى ما لم يكن الجماع قبل الوقوف بمزدلفة كما يأتي و إن كانت الزوجة تابعته فيجب على كل منهما الكفارة و إتمام الحج و إعادته في العام القابل كما يجب التفريق بينهما من موضع و كفارة
[١] وسائل الشيعة، باب ٧ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٥، ص ١١٧.
[٣] الوسائل: ج ١٣، الباب ٧، ص ١١٩.