تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧ - كتاب التقليد
كان في أحدهما احتمال الأعلمية يقدم، كما إذا علم أنهما إما متساويان أو هذا المعين أعلم و لا يحتمل أعلمية الآخر، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميته.
[مسألة ٢٢: يشترط في المجتهد أمور]
[٢٢] مسألة ٢٢: يشترط في المجتهد أمور: البلوغ (١)، و العقل، و الإيمان، و العدالة، و الرجولية، و الحرّية- على قول-، و كونه مجتهدا مطلقا فلا يجوز تقليد المتجزّي (٢)، و الحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداء، نعم يجوز البقاء (٣) كما مر، و أن يكون أعلم فلا يجوز- على الأحوط (٤)- تقليد المفضول مع التمكن من الأفضل، و أن لا يكون متولدا من الزنا، و أن لا يكون مقبلا على الدنيا (٥)، و طالبا لها مكبّا عليها مجدّا في تحصيلها، ففي الخبر:
«من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا لهواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه».
[مسألة ٢٣: العدالة عبارة عن ملكة (٦) إتيان الواجبات و ترك المحرمات]
[٢٣] مسألة ٢٣: العدالة عبارة عن ملكة (٦) إتيان الواجبات و ترك ________________________________________________________محتملها، فالظنّ بالأعلمية أو احتمالها حينئذ يكون مرجّحا. فما ذكره الماتن قدّس سرّه من الفرق بينهما لا وجه له.
(١) على الاحوط.
(٢) في إطلاقه إشكال، بل منع.
(٣) قد مرّ تفصيله.
(٤) بل على الأقوى مع العلم بالمخالفة بينهما كما تقدم.
(٥) في إطلاقه إشكال بل منع، فإنّه إن كان على نحو لا يضرّ بعدالته فلا أثر له لعدم الدليل على اعتباره فيه زائدا عليها، و إن كان بدرجة يضرّ بها فهو يرجع حينئذ الى اعتبار العدالة فلا وجه لاعتباره زائدا على اعتبارها.
(٦) الظاهر أن العدالة صفة منتزعة من الاستقامة العملية في الشرع خارجا