تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٩ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
إطلاقه تأمل (١).
[مسألة ٢: وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام]
[٤٦٧] مسألة ٢: وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام ..
أحدهما: أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحته الوضوء كالصلاة.
الثاني: أن ينذر أن يتوضأ إذا أتى بالعمل الفلاني الغير المشروط بالوضوء مثل أن ينذر أن لا يقرأ القرآن إلا مع الوضوء، فحينئذ لا يجب عليه القراءة، لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضأ.
الثالث: أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء، فحينئذ يجب الوضوء و القراءة.
الرابع: أن ينذر الكون على الطهارة.
الخامس: أن ينذر أن يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة.
و جميع هذه الأقسام صحيح لكن ربما يستشكل في الخامس من حيث إن صحته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء و هو محل إشكال، ______________________________________________________
(١) الظاهر انه لا وجه للتأمل في صحة هذا النذر فان صحة النذر منوطة بكون متعلقه راجحا في نفسه، و المفروض في المسألة ان متعلقة و هو الوضوء الرافع للحدث لكل صلاة راجح في نفسه غاية الأمر ان وفاء من كان متوضئا حين الصلاة بهذا النذر يتوقف على نقضه الطهارة و نقض الطهارة و إن سلمنا انه مرجوح باعتبار ان البقاء عليها راجح، الا أن مرجوحيته لا تسري اليه.
نعم، لو كان متعلق النذر الوضوء المقيد بنقض الطهارة لم يصح، لأن المقيد غير راجح، و اما اذا كان متعلقه طبيعي الوضوء الرافع للحدث- كما هو المفروض- فهو صحيح لأنه قد يتوقف على النقض كما اذا كان متوضئا حين الصلاة، و قد لا يتوقف كما اذا كان محدثا.