تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧ - كتاب التقليد
بمقتضى فتوى المجتهد الثاني و أما إذا قلد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثم مات و قلد من يقول بنجاسته فالصلوات و الأعمال السابقة محكومة بالصحة و إن كانت مع استعمال ذلك الشيء، و أما نفس ذلك الشيء إذا كان باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهارته، و كذا في الحلية و الحرمة، فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد مثلا فذبح حيوانا كذلك فمات المجتهد و قلد من يقول بحرمته فإن باعه أو أكله حكم بصحة البيع و إباحة الأكل (١)، و أما إذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه و لا أكله، و هكذا.
[مسألة ٥٤: الوكيل في عمل عن الغير يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل]
[٥٤] مسألة ٥٤: الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحو ذلك يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين، و كذلك الوصي في مثل ما لو كان وصيا في استئجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميت.
[مسألة ٥٥: إذا كان البائع مقلدا لمن يقول بصحة المعاطاة مثلا]
[٥٥] مسألة ٥٥: إذا كان البائع مقلدا لمن يقول بصحة المعاطاة مثلا أو العقد بالفارسي و المشتري مقلدا لمن يقول بالبطلان لا يصح البيع بالنسبة إلى البائع أيضا، لأنه متقوم بطرفين فاللازم أن يكون صحيحا من الطرفين. و كذا ________________________________________________________ففي مثل ذلك أيضا لا يمكن الحكم بصحّة ذلك العقد في ظرفه، لأنّ فتوى الثاني تحكي عن بطلانه في الشريعة المقدّسة من الأول فيكشف عن أنّ وطيه للمرأة المذكورة كان عن شبهة و إن عليه مهر مثلها لا المسمّى، كما أنها تكشف عن أنّه ضامن لقيمة الشاة في الفرض الثانى.
(١) الحكم بالصحة و الاباحة لا يخلو عن إشكال بل منع، فإن مقتضى فتوى الثاني أنه ميتة لا يجوز بيعها في الشريعة المقدّسة و لا أكلها واقعا، غاية الأمر أنه معذور في ذلك.