تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٠ - الرابع أن يكون الماء و ظرفه، و مكان الوضوء و مصب مائه مباحا
لغير الغاصب إشكال، و إن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير، و أما ما قبله و ما بعده فلا إشكال.
[مسألة ١١: إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر]
[٥٥٠] مسألة ١١: إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر، و لو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم بدا له أن يصلي في مكان آخر أو لم يتمكن من ذلك فالظاهر عدم بطلان وضوئه (١)، بل هو معلوم في الصورة الثانية، كما أنه يصح لو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط، لا يجب عليه أن يصلي فيه و إن كان أحوط، بل لا يترك في صورة التوضؤ بقصد الصلاة فيه (٢) و التمكن منها.
[مسألة ١٢: إذا كان الماء في الحوض و أرضه و أطرافه مباحا لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي]
[٥٥١] مسألة ١٢: إذا كان الماء في الحوض و أرضه و أطرافه مباحا لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي يشكل الوضوء منه (٣)، مثل الآنية إذا ______________________________________________________
(١) هذا فيما اذا كان غافلا او قاطعا بعدم الاتيان بالصلاة في مكان آخر فان وضوءه حينئذ يكون صحيحا، اذ لا يمكن ان يكون النهي عنه متوجها اليه، فانه في هذا الحال يستحيل أن يكون داعيا و محركا له فاذا استحال كونه داعيا استحال جعله لأنه لغو.
(٢) فيه انه لا فرق بين الصورتين فان الوضوء اذا كان صحيحا كما هو المفروض جاز له الاتيان بالصلاة في مكان آخر و لا موجب للاحتياط بالصلاة فيه اصلا حتى في الصورة الثانية.
(٣) اذا كان الوضوء منه تصرفا في الغصب لم يجز فالوظيفة التيمم اذا كان الماء منحصرا فيه، و لكنه اذا عصى و توضأ منه فان كان بنحو الارتماس بطل، و ان كان بنحو الترتيب بأخذ الماء منه غرفة غرفة صح على القول بامكان الترتب في صورة انحصار الماء فيه، و اما في صورة عدم الانحصار فلا تتوقف صحته على القول به.