تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٧ - فصل في أحكام الجبائر
[مسألة ٣٠: في جواز استئجار صاحب الجبيرة إشكال]
[٦٢٤] مسألة ٣٠: في جواز استئجار صاحب الجبيرة إشكال (١)، بل لا يبعد انفساخ الإجارة إذا طرأ العذر في أثناء المدة مع ضيق الوقت عن الإتمام و اشتراط المباشرة (٢)، بل إتيان قضاء الصلاة عن نفسه لا يخلو عن إشكال مع كون العذر مرجو الزوال، و كذا يشكل كفاية تبرعه عن الغير.
________________________________________________________
الصلاة و لا بد من احرازها، و في المقام غير محرزة، لأن التيمم المذكور ان كان مشروعا و يقوم مقام التيمم على البشرة فموضوعه و هو الصلاة محرز و الا فلا يكون محرزا لأن الطهارة الحدثية مقومة لها و بدونها لا صلاة.
(١) الاشكال ضعيف بناء على ما هو الصحيح من ان الوضوء الجبيري رافع للحدث كالوضوء التام، فاذا أتى به المكلف جاز له الاتيان بكل ما هو مشروط بالطهارة كالصلاة و نحوها سواء أ كانت من نفسه أم كانت من غيره، و من هنا قلنا باستحبابه النفسي بملاك انه طهور، غاية الأمر ان رافعيته للحدث في طول رافعية الوضوء التام و عند عدم التمكن منه، و على هذا فلا مانع من استيجاره و لا اشكال فيه، فالاشكال فيه اما ان يكون مبنيا على انه مبيح لا رافع، و اما ان رافعيته ناقصة و ليست كرافعية الوضوء التام، و كلاهما غير صحيح، اما الأول فقد ذكرنا في بحث الفقه مفصلا ان القول بالاباحة لا يرجع الى معنى محصل، و اما الثاني فلأنه اذا كان رافعا فلا معنى لكون رافعيته ناقصة فانه ان اريد بها انه رافع لمرتبة من الحدث مع بقاء سائر مراتبه، فيرد عليه انه لا معنى لذلك فان الحدث غير قابل للتبعيض، و ان اريد بها انه في طول الوضوء التام، فيرد عليه انه لا ينافي كونه في ظرفه رافعا للحدث و طهورا كالوضوء التام.
(٢) هذا مبني على أن يكون مرجع هذا الشرط الى تقييد العمل المستأجر عليه، و اما اذا قلنا بان مرجعه الى اشتراط شيء زائد عليه فلا يكون تخلفه موجبا للبطلان بل يوجب الخيار.