تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٨ - أحدها الماء
عرفا (١) في كل غسلة لكن لا يضر الفصل بين الغسلات الثلاث، و القطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها، و هذه الوجوه تجري في الظروف الغير المثبتة أيضا، و تزيد بإمكان غمسها في الكر أيضا، و مما ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضا بالماء القليل.
[مسألة ٣٧: في تطهير شعر المرأة و لحية الرجل لا حاجة إلى العصر]
[٣٤٤] مسألة ٣٧: في تطهير شعر المرأة و لحية الرجل لا حاجة إلى العصر و إن غسلا بالقليل، لانفصال معظم الماء بدون العصر.
[مسألة ٣٨: إذا غسل ثوبه المتنجس ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا]
[٣٤٥] مسألة ٣٨: إذا غسل ثوبه المتنجس ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا لا يضر ذلك بتطهيره، بل يحكم بطهارته أيضا، لانغساله بغسل الثوب (٢).
________________________________________________________كما هو الحال في الأواني و تنجّس الآلة فهل يجب تطهيرها في كل مرّة؟ فقد يقال بعدم وجوبه، لأنّ الظرف أو الاناء بعد باق على نجاسته فلا يتأثّر بملاقاتها ثانيا، و لكن لا يبعد وجوب تطهيرها و ذلك لأنّ المتنجّس إنما لا يتنجّس بالملاقاة ثانيا إذا لم يكن لها أثر زائد و أما إذا كان فهو يتنجس بها ثانيا و يترتّب عليه أثره كما إذا لاقى في الثوب المتنجّس بالدم- مثلا- البول فإنه يتنجّس بذلك و يترتّب عليه أثره و هو تعدّد الغسل، و في المقام إذا لم يلاق الاناء أو الظرف نجسا آخر طهر بغسلة واحدة أو بغسلتين بعد غسله مرة أو مرتين كما هو المفروض، و أما إذا لاقى نجسا آخر فلا يبعد أن يقال باستئناف الغسلات الثلاث من الأول و عدم الاكتفاء بإتمامها و كونه مشمولا لإطلاق الموثقة فإن موضوعها الاناء القذر، يعني الاناء المتنجّس بالملاقاة نظير ما إذا غسل الثوب المتنجّس بملاقاة البول مرة ثم لاقى البول ثانيا فلا يكتفي بالاتمام بل يستأنف.
(١) قد مرّ أن المبادرة غير واجبة و إن قلنا بنجاستها.
(٢) تقدّم أن الحكم بطهارة باطنه لا يخلو عن إشكال و إن وصلت رطوبة الماء