تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٠ - فصل في أحكام التخلي
بل الأقوى وجوبه لأنه عورة على كل حال (١).
[مسألة ١٣: لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير كما في مقام المعالجة]
[٤٣٣] مسألة ١٣: لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير كما في مقام المعالجة ______________________________________________________
(١) في اطلاق ذلك اشكال، بل منع، اما الرجل فهو يعلم تفصيلا بان نظره الى احليل الخنثى غير جائز لأنه إن كان رجلا في الواقع فهو عورة، و ان كان امرأة فهو عضو من بدنها، و على كلا التقديرين فنظره اليه غير جائز، و اما نظره الى بضعه فهو جائز للشك البدوي.
و أما المرأة فهي تعلم اجمالا بأن نظرها اما الى بضع الخنثى أو الى إحليله، فانه إن كان في الواقع انثى فنظرها الى الاول غير جائز لأنه عورة، و ان كان ذكرا فنظرها الى الثاني غير جائز فانه عورة له، و هذا العلم الإجمالي لا ينحل الّا بناء على أن نظر المرأة إلى بدن الرجل غير جائز، فعندئذ يكون حال المرأة حال الرجل.
و اما اذا كان الرجل من محارم الخنثى فعلى ما قويناه من أن ما بين السرة و الركبة عورة فينحل علمه الإجمالي و هو علمه بأن نظره الى أحدهما حرام الى علم تفصيلي بحرمة نظره الى احليله لأنه عورة للرجل أو انه جزء من بدن المرأة بين السرة و الركبة.
نعم بناء على المشهور من جواز نظر المحارم الى تمام بدن المرأة غير القبل و الدبر فلا ينحل العلم الإجمالي حينئذ بحرمة نظره اما إلى احليله او الى بضعه، اذ احدهما في الواقع عورة.
و اما اذا كان محارمه من النساء فلا ينحل العلم الإجمالي. فما ذكره الماتن قدّس سرّه انما يتم فيما اذا كان الناظر الى قبل الخنثى من احليله و بضعه مرأة، إمّا مطلقا- بناء على ما قويناه من جواز نظر المرأة الى تمام بدن الرجل ما عدا العورة- او فيما اذا كانت من محارمه، و رجلا فيما اذا كان من محارمه على المشهور.