تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٩ - أحدها الماء
يعتبر تجفيفه بمعنى عدم بقاء مائيته فيه، بخلاف الماء النجس الموجود فيه، فإنه بالاتصال بالكثير يطهر، فلا حاجة فيه إلى التجفيف.
[مسألة ١٧: لا يعتبر العصر و نحوه فيما تنجس ببول الرضيع]
[٣٢٤] مسألة ١٧: لا يعتبر العصر و نحوه فيما تنجس ببول الرضيع و إن كان مثل الثوب و الفرش و نحوهما، بل يكفي صب الماء عليه مرة على وجه يشمل جميع أجزائه، و إن كان الأحوط مرتين، لكن يشترط أن لا يكون متغذيا معتادا بالغذاء، و لا يضر تغذّيه اتفاقا نادرا، و أن يكون ذكرا لا أنثى على الأحوط (١)، و لا يشترط فيه أن يكون في الحولين، بل هو كذلك ما دام يعد رضيعا غير متغذ و إن كان بعدهما، كما أنه لو صار معتادا بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور، بل هو كسائر الأبوال، و كذا يشترط في لحوق الحكم (٢) أن يكون ________________________________________________________فيها الرطوبة دون الماء فالحكم بالطهارة لا يخلو عن إشكال بل منع، و ذلك يختلف باختلاف الأشياء، ففي مثل الصابون و نحوه فالنافذ في أعماقه ليس هو الماء بل هو الرطوبة، و بذلك يظهر حال ما ذكره قدّس سرّه بعد ذلك.
(١) بل لا يبعد عدم الفرق بينهما فإن قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي: (و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء)[١] ظاهر فيه. و احتمال إجمال المشار اليه في قوله عليه السّلام (في ذلك) بعيد عرفا لظهورها في تساويهما في كلا الأمرين المذكورين فيها، كما أن المراد من الغلام فيها هو الصبي لأن السؤال في الصحيحة عن حكمه، فإذن لا محالة يكون المراد من الجارية هو الصبيّة بقرينة المقابلة إذ لا يحتمل أن يكون المراد منها هنا المرأة، هذا مضافا الى أنه قد ورد إطلاقهما على الصبي و الصبيّة قبل أن تطعما في معتبرة السكونى.
(٢) في الاشتراط إشكال، و الأظهر عدمه إذ لا دليل عليه، فإذن لا فرق بين كون اللبن من المرأة المسلمة أو الكافرة، هذا مضافا الى ما تقدّم من أنه لا دليل على نجاسة الكافر مطلقا.
[١] الوسائل ج ٣ باب: ٣ من أبواب النّجاسات و الأواني و الجلود الحديث: ٢