تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٢ - الثامن الإسلام
التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط، بل هو الأقوى فيما لم يكن على بدنه فعلا.
[مسألة ٧٥: لا فرق في الكافر بين الأصلي و المرتد الملّي]
[٣٨٢] مسألة ٧٥: لا فرق في الكافر بين الأصلي و المرتد الملّي بل الفطري أيضا على الأقوى من قبول توبته باطنا و ظاهرا أيضا، فتقبل عباداته و يطهر بدنه، نعم يجب قتله إن أمكن و تبين زوجته و تعتد عدة الوفاة و تنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته، و لا تسقط هذه الاحكام بالتوبة، لكن يملك ما اكتسبه بعد التوبة (١)، و يصح الرجوع إلى زوجته بعقد جديد حتى قبل خروج العدة على الأقوى.
[مسألة ٧٦: يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهاره الشهادتين]
[٣٨٣] مسألة ٧٦: يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهاره الشهادتين و إن لم ________________________________________________________النجس بالذات فلا معنى لاتصافه بالنجاسة العرضية لأن اعتبارها لغو محض. و لكن على تقدير ان بدن الكافر يتنجس بنجاسة حكمية فاسلامه لا يكون مطهرا له من هذه النجاسة بملاك أنه لم يقم دليل لفظي على طهارة المسلم و انما ثبتت بأصل عملي، و عليه فمطهرية الإسلام ليست مدلولة للبدل اللفظي لكي ننظر الى أن له اطلاقا يعم النجاسة العرضية أو لا، بل مطهريته انما هي بملاك انتفاء موضوع النجاسة به و هو كفر الكافر و الفرض انه موضوع للنجاسة الذاتية حقيقة باعتبار أنه جهة تقييدية للموضوع و تعليله للحكم، و بانتفائه تنتفي النجاسة موضوعا و ملاكا، و هذا بخلاف النجاسة الحكمية العارضة على بدن الكافر فانها لا ترتبط بالكفر اصلا لا موضوعا و لا ملاكا، فاذن لا مقتضى لانتفاء هذه النجاسة بانتفائه، و اما الدليل على انتفائها بانتفائه بنحو يمكن الاعتماد عليه فهو غير موجود.
(١) بل الظاهر أنه يملك ما اكتسبه بعد الارتداد و قبل التوبة أيضا لان الروايات الدالة على أن أمواله تنتقل الى ورثته لا تشمل ما يملكه في حال ارتداده و قبل التوبة لاختصاصها بالاموال التي كان مالكا لها قبل الارتداد.