تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٩ - الرابع أن يكون الماء و ظرفه، و مكان الوضوء و مصب مائه مباحا
يقال ليس للمالك النهي أيضا.
[مسألة ٨: الحياض الواقعة في المساجد و المدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها]
[٥٤٧] مسألة ٨: الحياض الواقعة في المساجد و المدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها (١) إلا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد مع عدم منع من أحد، فإن ذلك يكشف عن عموم الإذن، و كذا الحال في غير المساجد و المدارس كالخانات و نحوها.
[مسألة ٩: إذا شق نهر أو قناة من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء في الماء الذي في الشق]
[٥٤٨] مسألة ٩: إذا شق نهر أو قناة من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء في الماء الذي في الشق و إن كان المكان مباحا أو مملوكا له، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشق (٢)، و توضأ في مكان آخر، و إن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة.
[مسألة ١٠: إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه و إن لم يغصب الماء]
[٥٤٩] مسألة ١٠: إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه و إن لم يغصب الماء ففي بقاء حق الاستعمال الذي كان سابقا من الوضوء و الشرب من ذلك الماء ______________________________________________________
(١) في الحكم بعدم جوازه اشكال بل منع، لأن وقف الحياض الواقعة في المساجد أو المدارس لطبيعي المصلي أو الطلبة معلوم و الشك انما هو في خصوصية زائدة كخصوصية الصلاة أو السكنى فيها و أنها مأخوذة في الوقف و ملحوظة فيه أو لا؟ فمقتضى الأصل عدم لحاظها، و به يحرز ان الوقف مطلق، فان الاطلاق كما قويناه عبارة عن أمر عدمي و هو عدم لحاظ القيد، و على هذا فأصل الوقف معلوم و عدم لحاظ القيد معه محرز بالأصل و بضمه الى المعلوم يثبت ان الوقف مطلق، يعني انه غير مقيد بالقيد المذكور، و يترتب عليه عدم اختصاص وقفها بالمصلين أو الساكنين فيها.
(٢) الظاهر انه لا فرق بين الصورتين و في كلتيهما لا يجوز الوضوء منه.