تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤١ - أحدها الماء
في ظاهر الشرع، و منها إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال.
و أما الثاني: فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول و كالظروف و التعفير (١) كما في المتنجس بولوغ الكلب، و العصر في مثل الثياب و الفرش و نحوها (٢) مما يقبله، و الورود اي ورود الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط (٣).
________________________________________________________بملاقاة العين تنجّس فلا يكون مطهّرا، و إن تغيّر بملاقاة المتنجّس الحامل لأوصاف النجس فحسب فلا ينجس و حينئذ فلا مانع من التطهير به.
(١) سوف نشير الى حكمهما.
(٢) الأظهر عدم اعتباره فيها، فإن المعتبر في الحكم بطهارتها تحقّق مفهوم الغسل فيها و هو لا يتوقّف عرفا على العصر أو الدلك أو نحوه و لا دليل على اعتباره تعبّدا، و ما استدل على أنه دخيل في مفهوم الغسل عرفا و مقوّم لحقيقته كذلك من الوجوه لا يتمّ شيء منها. نعم قد تتوقّف إزالة القذارة العينية من العرفية أو الشرعية على الدلك أو العصر أو الفرك أو نحو ذلك، و لكن هذا لا من جهة أن مفهوم الغسل عرفا متقوّم بإخراج الغسالة بل من جهة أنه متقوّم بإزالة القذارة العينية عن المغسول و بدون إزالتها عنه لا يتحقّق الغسل عرفا، و أما إزالة القذارة الحكمية فلا تتوقّف على شيء من ذلك إذ يكفي فيها استيلاء الماء على الموضع المتنجّس من الشيء استيلاء كاملا فإنه مفهوم الغسل عرفا.
(٣) على الأحوط الأولى، و الأظهر عدم اعتباره مطلقا إما على ما قوّيناه من عدم انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجّس الخالي عن عين النجس فالأمر ظاهر، و إما على القول بانفعاله بها فلا بدّ من تقييد إطلاق أدلّة الانفعال بالروايات الآمرة بالغسل بالماء القليل بضميمة قاعدة ارتكازية قطعية و هي أن فاقد الشيء لا يكون معطيا له