تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٢ - الثاني من المطهرات الأرض
بخلاف ما إذا كان نجسا قبل الاستعمال في التطهير، فإنه يجب غسله ثلاث مرات كما مر.
[الثاني من المطهرات: الأرض]
الثاني من المطهرات: الأرض، و هي تطهر باطن القدم و النعل بالمشي عليها أو المسح بها بشرط زوال عين النجاسة إن كانت، و الأحوط الاقتصار على النجاسة الحاصلة (١) بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج، و يكفي مسمى المشي أو المسح، و إن كان الأحوط (٢) المشي خمس ________________________________________________________العملية فقط طهر بالتبع و ما دلّ على ذلك يكون مقيّدا لإطلاق الموثقة. و لكن قد عرفت أنه لا دليل على الطهارة التبعية، و عليه فلا بدّ من التثليث في كلا الموردين.
نعم إذا لم يكن الظرف إناء فيكفي فيه مرة واحدة و إن كان بالماء القليل. نعم إذا كان المغسول من المتنجّس الثاني دون الأول لم يكن منجّسا لملاقيه كالظرف بناء على ما قوّيناه من أن المتنجّس الثاني لا يكون منجّسا، و على هذا فالظرف محكوم بالطهارة.
(١) بل هو الأقوى لاختصاص روايات الباب بالنجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة، و أما التعدّي فبحاجة الى قرينة، و مجرد أن المرتكز لدى العرف عدم الفرق بينها و بين النجاسة الآتية من الخارج في مستوى النجاسة لا يصلح أن يكون قرينة على التعدي لخصوصيّة في المقام و هي أن مطهريّة الأرض تكون على خلاف القاعدة و المرتكز في الأذهان، فإذن احتمال اختصاص مطهريّتها بخصوص النجاسة الحاصلة بالمشي عليها دون الآتية من الخارج موجود في الواقع و لو لمصلحة التسهيل، و معه لا يمكن التعدى، فلا بدّ من الاقتصار على موردها فإن إسراء الحكم منه الى مورد آخر يكون على خلاف الارتكاز.
(٢) هذا إذا زالت العين أو أثرها بذلك، و أما إذا لم تزل فلا بدّ من المشي أو المسح بمقدار يوجب الازالة، فإن المستفاد من الروايات بمناسبة الحكم