تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٤ - الثاني مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم
دمهما كل يوم مرة.
[مسألة ٦: إذا شك في دم أنه من الجروح أو القروح أم لا]
[٢٩٥] مسألة ٦: إذا شك في دم أنه من الجروح أو القروح أم لا فالأحوط عدم العفو عنه (١).
[مسألة ٧: إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة]
[٢٩٦] مسألة ٧: إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحا واحدا عرفا (٢) جرى عليه حكم الواحد، فلو برأ بعضها لم يجب غسله، بل هو معفو عنه حتى يبرأ الجميع، و إن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل حكم نفسه، فلو برء البعض وجب غسله، و لا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع.
[الثاني: مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم]
الثاني: مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم، سواء كان في البدن أو اللباس من نفسه أو غيره، عدا الدماء الثلاثة (٣) من الحيض و النفاس ______________________________________________________
(١) بل الأظهر ذلك لأن المستثنى من عموم دليل مانعية الدم عنوان دم الجروح أو القروح، فإذا شك فيه فالأصل عدمه بناء على جريانه في العدم الأزلي و به يحرز موضوع العام.
(٢) الظاهر أن حكم العرف بوحدة الجروح أو تعدّدها ليس مجرد التقارب و التباعد بينها بل ملاك الوحدة عندهم أحد أمرين: إما اتّصال الجروح بعضها ببعض، و إما أنها شعب لجرح واحد في الواقع، و أما إذا كان كل واحد منها جرحا مستقلا فلا ملاك لوحدتها عرفا و إن كانت متقاربة، و لكن مع ذلك فالحكم بعدم العفو فيما إذا كانت الجروح أو القروح متعدّدة سواء أ كانت متقاربة أم كانت متباعدة الى أن يبرأ الجميع مبنىّ على الاحتياط.
(٣) في استثناء الدماء الثلاثة إشكال بل منع، و الأظهر فيها العفو لعدم دليل يمكن الاعتماد عليه.