تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٦ - الثاني مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم
بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه، و إن لم يبلغ الدرهم فإن لم يتنجس بها شيء من المحل بأن لم تتعدّ عن محل الدم فالظاهر بقاء العفو، و إن تعدى عنه و لكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه إشكال، و الأحوط عدم العفو (١).
[مسألة ١٠: إذا علم كون الدم أقل من الدرهم و شك في أنه من المستثنيات أم لا]
[٢٩٩] مسألة ١٠: إذا علم كون الدم أقل من الدرهم و شك في أنه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو، و أما إذا شك في أنه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم العفو (٢)، إلا أن يكون مسبوقا بالأقلية و شك في زيادته.
[مسألة ١١: المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه]
[٣٠٠] مسألة ١١: المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من الدرهم.
[مسألة ١٢: الدم الأقل إذا أزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه]
[٣٠١] مسألة ١٢: الدم الأقل إذا أزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه (٣).
______________________________________________________
(١) بل الأقوى ذلك فإن الدليل إنما يدلّ على العفو عن الدم إذا كان أقل من الدرهم لا نجاسة أخرى.
(٢) بل الأقوى ذلك و إن قلنا بعدم جريان الأصل الموضوعي في المسألة و هو الأصل في العدم الأزلي في المقام فإنه يرجع حينئذ الى الأصل الحكمي و هو أصالة البراءة عن مانعية هذا الدم بناء على ما هو الصحيح من جريانها في مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين.
(٣) فيه إشكال، و الاحتياط لا يترك، لأن الروايات الدالّة على عدم مانعية الدم إذا كان أقل من الدرهم لا تشمل هذا الفرض، فالتعدّي عن موردها اليه بحاجة الى قرينة و لا قرينة عليه، أما الأولوية القطعية فهي غير ثابتة لأن نجاسة الثوب في حال وجود الدم فيه ليست بأقوى و أشد من نجاسته في حال زواله عنه، و الأولوية العرفية الارتكازية غير موجودة حتى تشكّل الدلالة الالتزامية لها فإن الحكم يكون على خلاف القاعدة فلا بدّ من الاقتصار على مورده.