تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٨ - فصل في الصلاة في النجس
يجب فيها الإعادة أو القضاء.
[مسألة ٣: لو علم بنجاسة شيء فنسي و لاقاه بالرطوبة و صلى ثم تذكر أنه كان نجسا و أن يده تنجست بملاقاته]
[٢٧٩] مسألة ٣: لو علم بنجاسة شيء فنسي و لاقاه بالرطوبة و صلى ثم تذكر أنه كان نجسا و أن يده تنجست بملاقاته فالظاهر أنه أيضا من باب الجهل بالموضوع لا النسيان، لأنه لم يعلم نجاسة يده سابقا، و النسيان إنما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلى فيه، نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده و صلى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله (١).
[مسألة ٤: إذا انحصر ثوبه في نجس]
[٢٨٠] مسألة ٤: إذا انحصر ثوبه في نجس فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلى فيه، و لا يجب عليه الإعادة أو القضاء، و إن تمكن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه أو عاريا أو التخيير وجوه: الأقوى الأول (٢)، و الأحوط تكرار الصلاة.
________________________________________________________و لو بالاستصحاب في العدم الأزلى، و به يحرز أنه من افراد العام فلا تجوز الصلاة فيه.
(١) هذا مبنىّ على تنجّس الماء القليل بملاقاة المتنجّس الخالي عن عين النجس و عدم طهارة اليد بنفس الوضوء أو الغسل، و أما بناء على ما قوّيناه من عدم تنجّس الماء القليل بملاقاة المتنجّس المذكور فالأظهر صحة وضوئه أو غسله و إن قلنا بأن اليد لم تطهر بنفس عملية الوضوء أو الغسل و ذلك لأنه لا دليل على أن صحة الوضوء أو الغسل مشروطة بطهارة المحل بل اعتبار طهارته بملاك تنجّس الماء بملاقاته فإذا تنجّس لم يصحّ الوضوء أو الغسل به، و أما إذا قلنا بعدم تنجّسه بها فلا تكون نجاسة محلّه مانعة عن صحّته، و إن كان الاحتياط في المقام في محلّه.
(٢) بل الأقوى التخيير لمكان المعارضة بين الروايات الآمرة بالصلاة في الثوب النجس و الروايات الآمرة بالصلاة عاريا و تساقطهما و الرجوع الى أصالة البراءة عن تعيّن كل منهما، فالنتيجة هي التخيير في المسألة الفرعية.