تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦ - كتاب التقليد
فقلد من يقول بوجوب التعدد لا يجب عليه إعادة الأعمال السابقة (١)، و كذا لو أوقع عقدا أو إيقاعا بتقليد مجتهد يحكم بالصحة ثم مات و قلد من يقول بالبطلان يجوز له البناء على الصحة (٢)، نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل
______________________________________________________
(١) في إطلاقه إشكال بل منع، تفصيل ذلك: إنّ الأعمال السابقة التي أتى بها على طبق فتوى المجتهد السابق إن كانت متّفقة مع فتوى المجتهد اللّاحق فلا شبهة في صحّتها و عدم وجوب إعادتها، و إن كانت مختلفة معها فإن كانت المخالفة فيما يعذر فيه الجاهل كالمخالفة في غير الأركان من الأجزاء و الشرائط حكم بالصحّة و عدم وجوب إعادتها، و إن كانت المخالفة فيما لا يعذر فيه الجاهل كالمخالفة في الأركان، كما إذا كان فتوى الأول وجوب الوضوء مع الجبيرة المستوعبة لتمام العضو و كان فتوى الثاني وجوب التيمم في هذه الحالة و هكذا، فإن كان انكشافها في الوقت وجبت الاعادة، و إن كان في خارجه ففيه تفصيل، فإن كانت فتوى المجتهد الثاني مستندة الى أمارة معتبرة و دليل اجتهادي كاشف عن عدم مطابقة العمل للواقع من الأول وجب القضاء، و إن كانت مستندة الى أصالة الاشتغال و الاحتياط التي ليس لها لسان الكشف عن عدم مطابقة العمل للواقع لم يجب القضاء، لأنها لا تثبت الفوت الذي هو موضوع وجوب القضاء، كما إذا كانت فتوى الثاني بوجوب التعدّد في مثال المتن مستندة الى قاعدة الاشتغال.
(٢) فيه إشكال بل منع و ذلك لأن ما يقع عليه العقد أو الايقاع على طبق فتوى المجتهد الأول لا يخلو من أن يكون باقيا في زمان المجتهد الثاني و موضوعا لترتيب الآثار عليه فعلا، كما اذا عقد على امرأة بالمعاطاة و هي في ذمّته بعد، أو اشترى دارا بها و هي سكن له فعلا و هكذا، ففي مثل ذلك لا يمكن الحكم بالصحّة و البناء عليها مع فتوى الثاني بالبطلان، أو لا يكون باقيا، كما اذا عقد على امرأة بالمعاطاة أو بالفارسية فماتت قبل الرجوع الى المجتهد الثانى، أو اشترى شاة بها فذبحها و أكلها و هكذا.