تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٣ - أحدها الماء
المضاف أيضا محكوم بالطهارة، و أما إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرد وصوله إليه و لا ينفذ فيه إلا مضافا فلا يطهر ما دام كذلك، و الظاهر أن اشتراط عدم التغير (١) أيضا كذلك، فلو تغير بالاستعمال لم يكف ما دام كذلك، و لا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد.
[مسألة ٣: يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى]
[٣١٠] مسألة ٣: يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى (٢)، و كذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها (٣)، و أما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطا فلا.
[مسألة ٤: يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين]
[٣١١] مسألة ٤: يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين (٤)، و أما من بول الرضيع الغير المتغذي ______________________________________________________
(١) تقدّم حكم التغيّر في أول هذا الفصل.
(٢) بل الأقوى عدم جواز استعمالها فيه لما تقدّم في الماء المستعمل من أن الروايات الدالّة على طهارة الملاقي لماء الاستنجاء لا تخلو من أن تكون مخصّصة لما دلّ على تنجّس الملاقي لعين النجس مباشرة، أو مخصّصة لما دلّ على تنجّس الملاقي للمتنجّس بعين النجس كذلك و لا ثالث لهما، و في مثل ذلك يتعيّن بمقتضى الارتكاز العرفي الثاني دون الأول، إذ الملازمة بين عين النجس و تنجّس ملاقيها كانت أقوى و أشد من الملازمة بين المتنجّس و تنجّس ملاقيه فإذا دار الأمر بين رفع اليد عن الأولى أو الثانية تعيّن الرفع عن الثانية.
(٣) هذا القول هو الصحيح و لا سيما بناء على ما قوّيناه من عدم انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجّس الخالي عن عين النجس، و كذا على القول بتخصيص عموم أدلّة الانفعال بغير موارد التطهير به.
(٤) بل بالماء الكرّ أيضا في خصوص الثوب فإن الروايات الدالّة على وجوب غسله مرتين مطلقة كصحيحة محمد بن مسلم و صحيحة ابن أبي يعفور و صحيحة