تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٨ - الثالث عشر الخلوص
[مسألة ٣٧: إذا شك في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء]
[٥٧٦] مسألة ٣٧: إذا شك في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء، إلا إذا كان سبب شكه خروج رطوبة مشتبهة بالبول و لم يكن مستبرئا، فإنه حينئذ يبني على أنها بول و أنه محدث، و إذا شك في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث، و الظن الغير المعتبر كالشك في المقامين، و إن علم الأمرين و شك في المتأخر منها بنى على أنه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء، و أما إذا جهل تاريخ الحدث و علم تاريخ الوضوء بنى على بقائه، و لا يجري استصحاب الحدث حينئذ حتى يعارضه، لعدم اتصال الشك باليقين به حتى يحكم ببقائه، و الأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء و إن كان كذلك إلا أن مقتضى شرطية الوضوء وجوب إحرازه، و لكن الأحوط الوضوء في هذه الصورة (١) أيضا.
[مسألة ٣٨: من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي و صلى]
[٥٧٧] مسألة ٣٨: من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي و صلى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر، فيجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت و القضاء إن تذكر بعد الوقت، و أما إذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه و صلى يمكن أن يقال بصحة صلاته من ______________________________________________________
(١) بل الأقوى ذلك في تمام الصور الثلاث المفروضة في المتن و أنه في حكم المحدث و عليه أن يتوضأ لكل ما هو مشروط بالوضوء سواء أ كان عالما بالوقت الذي توضأ فيه و جاهلا بتاريخ حدوث الحدث، أم كان عالما بالوقت الذي احدث فيه و جاهلا بتاريخ الوضوء، أم جهل لتاريخين معا لسقوط الاستصحاب في تلك الصور جميعا من جهة المعارضة حتى فيما اذا كان تاريخ أحدهما معلوما لا من جهة ما ذكره الماتن قدّس سرّه من عدم احراز اتصال الشك باليقين فانه خلاف التحقيق.