تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٠ - الثاني عشر النية
العرفي أيضا، و كذا لو اعتقد عدم الجفاف ثم تبين الخلاف.
[مسألة ٢٧: إذا جف الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن الحد]
[٥٦٦] مسألة ٢٧: إذا جف الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن الحد ففي كفايتها إشكال (١).
[الثاني عشر: النية]
الثاني عشر: النية، و هي القصد إلى الفعل مع كون الداعي أمر اللّه تعالى، إما لأنه تعالى أهل للطاعة و هو أعلى الوجوه، أو لدخول الجنة و الفرار من النار و هو أدناها، و ما بينهما متوسطات، و لا يلزم التلفظ بالنية بل و لا إخطارها بالبال، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول أتوضأ مثلا، و أما لو كان غافلا بحيث لو سئل بقي متحيرا فلا يكفي و إن كان مسبوقا بالعزم و القصد حين المقدمات، و يجب استمرار النية إلى آخر العمل، فلو نوى الخلاف أو تردد و أتى ببعض الأفعال بطل إلا أن يعود إلى النية الأولى قبل فوات الموالاة، و لا يجب نية الوجوب و الندب لا وصفا و لا غاية و لا نية وجه الوجوب و الندب بأن يقول أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب أو لوجوبه أو ندبه أو أتوضأ لما فيه من المصلحة، بل يكفي قصد القربة و إتيانه ______________________________________________________
(١) هذا مبني على ما اختاره قدّس سرّه من أن الشرط أحد الأمرين اما عدم الجفاف أو التتابع العرفي، و لكن مع ذلك الظاهر عدم الكفاية فان الاعضاء السابقة المعتبر عدم جفافها لا تعم مسترسل اللحية أو الاطراف الخارجة عن الحد لأنها ليست من اعضاء الوضوء.
و اما بناء على ما قويناه من أن الشرط هو عدم تبعض غسل اعضاء الوضوء بعضها عن بعضها الآخر عرفا فالعبرة انما هي بذلك الشرط سواء أ كانت الرطوبة في مسترسل اللحية أو الاطراف الخارجة عن الحد باقية أم لم تكن باقية.