تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٩ - الحادي عشر الموالاة
على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستئناف و إن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق، و اعتبار عدم الجفاف إنما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان، و أما إذا تابع في الأفعال و حصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي و عدم الجفاف، و ذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع، و إن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف، ثم إنه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق بل يكفي بقاؤها في الجملة و لو في بعض أجزاء ذلك العضو.
[مسألة ٢٤: إذا توضأ و شرع في الصلاة ثم تذكر أنه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته]
[٥٦٣] مسألة ٢٤: إذا توضأ و شرع في الصلاة ثم تذكر أنه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته و وضوؤه أيضا إذا لم يبق الرطوبة في اعضائه، و إلا أخذها و مسح بها (١) و استأنف الصلاة.
[مسألة ٢٥: إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثم أتى بالمسحات لا بأس]
[٥٦٤] مسألة ٢٥: إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثم أتى بالمسحات لا بأس، و كذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي، و يجوز التوضؤ ماشيا.
[مسألة ٢٦: إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوؤه]
[٥٦٥] مسألة ٢٦: إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوؤه مع فرض عدم التتابع ________________________________________________________الموثقة.
و بذلك يظهر ان الشرط هو الموالاة و وحدة عملية الوضوء عرفا و ليس احد الأمرين من التتابع العرفي و عدم الجفاف فانه لا موضوعية لشيء منهما، و بذلك يظهر حال المسائل الآتية.
(١) قد مر ان الاقوى الاقتصار على أخذ الرطوبة من اللحية و لا يجزي أخذها من غيرها.