تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٥ - الثالث عشر الخلوص
إن كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محل الوضوء، و إن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة، و إلا استأنف (١).
[مسألة ٤٦: لا اعتبار بشك كثير الشك]
[٥٨٥] مسألة ٤٦: لا اعتبار بشك كثير الشك (٢) سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع.
________________________________________________________التجاوز، و اما اذا كان الشك في الجزء الأخير منه، فان كان قبل فوت الموالاة وجب الاتيان به لعدم أصل مؤمّن في البين كقاعدة الفراغ أو التجاوز حيث أن موضوعهما غير محرز، و ان كان بعد فوت الموالاة حكم بصحته من جهة قاعدة الفراغ. و من هنا يظهر إناطة القاعدة بتحقق الفراغ و هو لا يتحقق ما دامت الموالاة لم تفت، فاذا فاتت تحقق الفراغ و جرت القاعدة، و لا يكفي في جريانها مجرد القيام عن محل الوضوء و صيرورة المتوضئ من حال الى حال آخر ما لم تفت الموالاة و لم يصدق الفراغ منه.
و اما الصحيحة فلا تدل على كفاية ذلك و الا لزم ان يكون كل واحد من الأمور الثلاثة المذكورة في ذيل الصحيحة بعنوانه كافيا في جريان هذه القاعدة، و هذا كما ترى، اذ المتفاهم العرفي منها أن العبرة في جريانها انما هي بتحقق الفراغ، و اما القيام من محل الوضوء أو الصيرورة من حال الى حال آخر فهو بلحاظ أنه محقق للفراغ و لا موضوعية له، و اما اذا شك في الفراغ فالمرجع قاعدة الاشتغال.
(١) ظهر مما مر انه مورد للقاعدة و لا اشكال في الصحة و عدم وجوب الاستئناف.
(٢) بل الظاهر اعتباره في غير الصلاة الا اذا بلغ حد الوسوسة لقصور الدليل عن اثبات تعميم هذه القاعدة لغير الصلاة.