تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٤ - الثالث عشر الخلوص
بالنسبة إليها.
[مسألة ٤٥: إذا تيقن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء]
[٥٨٤] مسألة ٤٥: إذا تيقن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء فإن لم تفت الموالاة رجع و تدارك و أتى بما بعده، و أما إن شك في ذلك فإما أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء فإن كان في الأثناء رجع و أتى به و بما بعده و إن كان الشك قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه مثلا أو في جزء منه، و إن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحة لقاعدة الفراغ (١)، و كذا ________________________________________________________و في هذه الحالة لا تجري القاعدة في الوضوء الأول لعدم اثر له كما مر، و أما في الوضوء الثاني فلا مانع من تطبيق القاعدة عليه اذا احتمل الأذكرية حين الاتيان به أو مطلقا بناء على مسلك الماتن (قده).
فالنتيجة: انه لا يمكن تطبيق القاعدة على الصلاة في المسألة، فاذا لم تجر في الوضوء أيضا، فالمرجع هو قاعدة الاشتغال بأن يستأنف الوضوء من جديد و يعيد الصلاة و اما عدم جريانها في القراءة في هذا المثال و الجزء المستحب في المثال الأول فمن أجل انه لا موضوع لها فيهما و هو الشك في الصحة.
(١) في اطلاق ذلك منع حيث ان الغاء قاعدة التجاوز في اجزاء الوضوء بمقتضى صحيحة زرارة انما هو فيما اذا كان المكلف في أثنائه و كان شاكا فيها، و اما اذا كان شاكا بعد الفراغ منه اي بعد الاتيان بالجزء الأخير و كان شكه في غير الجزء الأخير و كان قبل فوت الموالاة فالمرجع يكون قاعدة التجاوز لا قاعدة الفراغ، فان الفراغ غير محرز هنا لأن المكلف إن أتى بالجزء المشكوك واقعا فهو فارغ منه حقيقة، و إن لم يأت به كذلك فهو بعد في اثناء الوضوء و بما انه شاك فيه فلا يعلم بالفراغ.
و أما إن كان الشك فيه بعد فوت الموالاة فالمرجع يكون قاعدة الفراغ دون