تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٦ - الثالث عشر الخلوص
[مسألة ٤٧: التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء]
[٥٨٦] مسألة ٤٧: التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء، و كذا الغسل و التيمم بدله، بل المناط فيها التجاوز عن محل المشكوك فيه و عدمه، فمع التجاوز يجري قاعدة التجاوز و إن كان في الأثناء، مثلا إذا شك بعد الشروع في مسح الجبهة في أنه ضرب بيديه على الأرض أم لا يبني على أنه ضرب بهما، و كذا إذا شك بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنه غسل رأسه أم لا لا يعتني به، لكن الأحوط الحاق المذكورات أيضا بالوضوء.
[مسألة ٤٨: إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل]
[٥٨٧] مسألة ٤٨: إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح و لكن شك في أنه هل كان هناك مسوّغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقية أو لا بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي الظاهر الصحة (١) حملا للفعل على الصحة لقاعدة الفراغ أو غيرها، و كذا لو علم أنه مسح بالماء الجديد و لم يعلم أنه من جهة وجود المسوّغ أو لا، و الأحوط الإعادة في الجميع.
______________________________________________________
(١) هذا فيما اذا احتمل المكلف انه حين العمل كان ملتفتا الى ما يعتبر فيه، فانه حينئذ لا مانع من جريان القاعدة و ان كانت صورة العمل محفوظة كأمثلة المتن، كما اذا احتمل انه حين المسح على الحائل- مثلا- كان ملتفتا الى عدم كفاية ذلك من دون مسوغ شرعي كالتقية أو الجبيرة أو نحوهما، فلا مانع من جريانها لشمول اطلاق قوله عليه السّلام: «هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك» للمقام. نعم اذا كانت صورة العمل محفوظة و كان الشك في مطابقته للواقع من باب الصدف و الاتفاق لم تجر القاعدة لعدم توفر شرطها و هو الأذكرية.