تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦١ - فصل في الماء المستعمل
[فصل في الماء المستعمل]
فصل في الماء المستعمل الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث و الخبث، و كذا المستعمل في الأغسال المندوبة، و أما المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته و رفعه للخبث، و الأقوى جواز استعماله في رفع الحدث أيضا، و إن كان الأحوط مع وجود غيره التجنب عنه، و أما المستعمل في الاستنجاء و لو من البول فمع الشروط الآتية طاهر (١)، و يرفع الخبث أيضا، لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث و لا في الوضوء و الغسل المندوبين، و أما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء و الغسل، و في طهارته و نجاسته خلاف، و الأقوى أن ماء الغسلة ______________________________________________________
(١) بل الأظهر نجاسته فإن ارتكازية نجاسة العذرة و تنجّس الملاقي لها بالملاقاة قرينة لبّيّة مانعة عن ظهور ما دلّ على طهارة الثوب الملاقي لماء الاستنجاء في طهارته و معها يرجع الى إطلاق دليل انفعال الماء القليل بملاقاة عين النجس إذ الدليل المذكور حينئذ يدل على انثلام الملازمة بين نجاسة شيء و نجاسة ملاقيه، أما في مرتبة ملاقاة الثوب لماء الاستنجاء أو في مرتبة ملاقاة الماء للعذرة، بل لا يبعد القول بأن مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضي تعيّن الانثلام في المرتبة الأولى دون الثانية.