تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٧ - أحدها الماء
الثاني: أن يجعل فيها الماء ثم يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها ثم يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرات.
الثالث: أن يدار الماء إلى أطرافها مبتدأ بالأسفل إلى الأعلى ثم يخرج الغسالة المجتمعة ثلاث مرات.
الرابع: أن يدار كذلك لكن من أعلاها إلى الأسفل ثم يخرج ثلاث مرات، و لا يشكل بأن الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل، و مع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها، و ذلك لأن المجموع يعد غسلا واحدا، فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كل ما جرى عليه إلى الأسفل، و بعد الاجتماع يعد المجموع غسالة، و لا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة (١) كل مرة و إن كان أحوط، و يلزم المبادرة إلى إخراجها ________________________________________________________الثاني: عدم اختصاص وجوب الغسل ثلاث مرّات بالاناء. و لكن كلا الأمرين غير ثابت. أما الأمر الأول؛ فلعدم صدق الاناء على الظرف الكبير كالحبّ و الحوض و الطشت و نحوها عرفا. و أما الأمر الثاني فلاختصاص الحكم المذكور بالاناء بمقتضى موثقة عمّار و عدم الدليل على عمومه لمطلق الظروف، و عليه فيكفي في طهارتها غسلها مرة واحدة و إن كان بالماء القليل.
(١) هذا مبنىّ على انفعال الماء القليل بالملاقاة و أما بناء على عدم انفعاله بها كما قوّيناه فالغسالة محكومة بالطهارة، و أما على القول بتقييد إطلاق دليل الانفعال بغير موارد التطهير به فالمتيقّن منه التقييد في الغسلة المتعقبة لطهارة المحل دون غيرها فإن الدليل على هذا التقييد هو أدلّة الغسل بالماء القليل و هي لا تقتضي أكثر من ذلك، و على هذا فظاهر الماتن قدّس سرّه الحكم بطهارة آلة الاخراج بالتبع، و لكن قد مرّ أنه لا دليل على الطهارة التبعية فإن غسلت الآلة كالظرف فتطهر بالغسل كما هو الحال في اليد غالبا، و إلّا فلا بدّ من تطهيرها، ثم بناء على اعتبار التعدّد في الظروف الكبار