تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٣ - الثاني من المطهرات الأرض
عشرة خطوة، و في كفاية مجرد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال (١)، و كذا في مسح التراب عليها، و لا فرق في الأرض بين التراب و الرمل و الحجر الأصلي، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر بل بالآجر و الجص و النورة، نعم يشكل كفاية المطلي بالقير (٢) أو المفروش باللوح من الخشب مما لا يصدق عليه اسم الأرض، و لا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش و الحصير و البواري و على الزرع و النباتات إلا أن يكون النبات قليلا بحيث لا يمنع من صدق المشي على الأرض، و لا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة، و لا زوال العين بالمسح أو المشي و إن كان أحوط، و يشترط طهارة الأرض و جفافها، نعم الرطوبة الغير المسرية غير مضرة (٣)، و يلحق بباطن القدم ________________________________________________________و الموضوع الارتكازية و من نصّ صحيحة زرارة إناطة الحكم بالطهارة على زوال العين و أثرها، و على هذا فالتحديد الوارد في صحيحة الأحول ب (خمسة عشر أذرع)[١] مبنىّ على الغالب و ليس حقيقيا، و لا يمكن أن يجعل لذلك ضابطا كليّا، فإن إزالة العين أو أثرها عن باطن القدم أو النعل أو نحو ذلك تختلف باختلاف النجاسة كمّا و كيفا و باختلاف الأرض صلبة و رخوة و باختلاف الأشخاص.
(١) بل لا إشكال في عدم الكفاية لأن مطهريّة الأرض تكون على خلاف القاعدة المرتكزة لدى العرف و العقلاء، فلا بدّ من الاقتصار على المقدار المتيقّن من مورد النصوص و بذلك يظهر عدم كفاية مسح التراب عليها.
(٢) الأظهر عدم الكفاية فإن المستفاد من الروايات عرفا بمناسبة الحكم و الموضوع أن المطهّر هو المشي على الأرض أو المسح بها مباشرة، غاية الأمر أنه لا فرق بين أن يكون المشي على جزء الأرض مباشرة في مكانه الطبيعي أو المنتقل اليه، و بذلك يظهر حال عدم كفاية المشي على الفرش و الحصير و نحوهما.
(٣) العبرة إنما هي بيبوسة الأرض و جفافها، فإن كانت يابسة كانت مطهّرة
[١] الوسائل ج ٣ باب: ٣٢ من أبواب النّجاسات و الأواني و الجلود الحديث: ١