تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥ - كتاب التقليد
[مسألة ١٥: إذا قلد مجتهدا كان يجوّز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد]
[١٥] مسألة ١٥: إذا قلد مجتهدا كان يجوّز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة، بل يجب الرجوع إلى الحي الأعلم (١) في جواز البقاء و عدمه.
[مسألة ١٦: عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل]
[١٦] مسألة ١٦: عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل و إن كان مطابقا للواقع (٢)، و أما الجاهل القاصر أو المقصر الذي كان غافلا حين العمل و حصل منه قصد القربة فإن كان مطابقا لفتوى المجتهد الذي قلده بعد ذلك كان صحيحا، و الأحوط مع ذلك (٣) مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل.
[مسألة ١٧: المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد و المدارك للمسألة]
[١٧] مسألة ١٧: المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد و المدارك للمسألة، و أكثر اطلاعا لنظائرها و للأخبار (٤)، و أجود فهما للأخبار،
______________________________________________________
(١) هذا اذا كانت المسألة خلافية، و أما مع عدم الخلاف فيها فلا يجب الرجوع اليه.
(٢) الظاهر أن مراده بالبطلان هو حكم العقل بعدم الاكتفاء به في مقام الامتثال باعتبار أنّه غير مؤمّن من العقاب المحتمل، كما هو المراد من البطلان في المسألة السابقة، و ليس مراده بالبطلان البطلان الواقعي لأنه لا يجتمع مع مطابقة العمل للواقع.
(٣) لا وجه لهذا الاحتياط، فإنّ العبرة إنما هي بمطابقة عمله لفتوى من تكون وظيفته الرجوع اليه فعلا سواء أ كان هو المجتهد حين العمل أم كان غيره لأن فتواه حجّة و كاشفة عن مطابقته للواقع.
(٤) هذا ليس معنى الأعلمية، بل معناها كون المتلبّس بها أقدر على عملية الاستنباط دقّة و عمقا و مهارة.