الإستفتاآت الشرعية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٢ - مسائل في العقائد
أخذ أبعاداً خطيرة و متشابكة إذ ان اجتماع عدة امور ساهمت في أبرز الموضوع بشكل آخر أساء كثيراً لفكرة المهدوية وظهوره المبارك، فالكثير من أبناء الشعب العراقي يعانون الآن من احباطات سياسية و إجتماعية عديدة خصوصاً بعد ما ارتبطت العملية السياسية- في أذهان الكثير- بالمرجعية وأخذ البعض يحمل المرجعية سوء ادارة الخدمات في الحكومة، وكذلك الفساد الإداري والمالي المستشري في الحكومة والبرلمان وبشكل يصعب تغطيته في الوقت الحاضر والذي ألقى بظلاله على الشارع خصوصاً وان العملية السياسية قد اصطبغت بملامح أتباع أهل البيت (ع).
ولقد برز- بالإضافة الى هذه الإحباطات- عنصر الجهل وبشكل كبير بقضية الإمام المهدي، فخلال السنوات الثلاثين العجاف الماضية لم تسنح فرصة تربية شعبية واعية للمهدوية وانما تلقى معظم الناس نتفاً من اخبار و أحاديث قليلة من هنا و هناك خلقت فكرة ضبابية ومشوهة ساعدت على تقبل أي فكر منحرف يبينه بعض المنحرفين ومن ورائهم من يدعمهم من جهات موجهة، أو منظمة واسخبارية غاياتها خطيرة ومرعبة ودوافعها السياسية والعقائدية مخيفة.
إن هذه المجاميع المنحرفة أخذت تنصب شباكها بين البسطاء من أتباع أهل البيت (ع) مستغلة الظروف السياسية والإجتماعية الحالية المضطربة و تضمهم إلى مجاميعهم وأفكارهم الهدامة مستفيدة من غياب وقفة حازمة وحادة منهم، إذ درجت المرجعية على اتخاذ موقف المدافع والشارح للمقلدين الذين يستفتون المراجع العظام عن هذا الموضوع؟
الجواب: لا شكّ ان الدعاوي المهدوية التي ظهرت مؤخراً في العراق باطلة و هزيلة ومخجلة في بلد كالعراق وضالة ومضلة، والمدّعون لها