منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٠ - الخاتمة في الاعتكاف
مسألة ١٠٧٢: إذا قصد الاعتكاف في مكان خاص من المسجد لغي قصده.
الخامس: إذن من يعتبر إذنه في جوازه، كالسيد بالنسبة إلى مملوكه والزوج بالنسبة إلى زوجته، إذا كان منافياً لحقه، والوالدين بالنسبة إلى ولدهما إذا كان موجباً لإيذائهما شفقة عليه.
السادس: استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه، فإذا خرج لغير الأسباب المسوغة للخروج بطل، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل، ولا يبعد البطلان في الخروج نسياناً أيضاً، بخلاف ما إذا خرج عن اضطرار أو إكراه أو لحاجة لابد له منها من بول أو غائط أو غسل جنابة، أو استحاضة، أو مسّ ميت، وإن كان السبب باختياره.
ويجوز الخروج للجنائز لتشييعها، والصلاة عليها، ودفنها، وتغسيلها وتكفينها، ولعيادة المريض، أمّا تشييع المؤمن وإقامة الشهادة وتحملها وغير ذلك من الامور الراجحة ففي جوازها إشكال، والأظهر الجواز فيما إذا عدّ من الضرورات عرفاً، والأحوط- استحباباً- مراعاة أقرب الطرق، ولا تجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة، وأمّا التشاغل على وجه تنمحي به صورة الاعتكاف فهو مبطل، وإن كان عن إكراه أو اضطرار، والأحوط وجوباً ترك الجلوس في الخارج، ولو اضطر إليه اجتنب الظلال مع الإمكان.
مسألة ١٠٧٣: إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج لأجله، إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمس الميت.