منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩ - الفصل الرابع في أحكام الخلل
للترتيب والموالاة وغيرهما، من الشرائط، وكذا لو شك في فعل من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه، بل فيما يعتبر في أفعاله أيضاً على الأحوط، أمّا لو شك بعد الفراغ لم يلتفت، وإذا شك في الجزء الأخير، فإن كان ذلك قبل الدخول في الصلاة وقبل أن يقوم من مكانه وقبل فوت الموالاة لزمه الإتيان به، وإلّا فلا.
مسألة ١٤٨: ما ذكرناه آنفاً من لزوم الاعتناء بالشك، فيما إذا كان الشك أثناء الوضوء، لا يفرق فيه بين أن يكون الشك بعد الدخول في الجزء المترتب أو قبله، ولكنه يختص بغير الوسواسي، وأمّا الوسواسي (وهو من لا يكون لشكه منشأ عقلائي بحيث لا يلتفت العقلاء إلى مثله) فلا يعتني بشكه مطلقاً. وإلحاق كثير الشك في الوضوء بالوسواسي له وجه.
مسألة ١٤٩: إذا كان مأموراً بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي شكه وصلّى، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر، فتجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت، والقضاء إن تذكّر بعده.
مسألة ١٥٠: إذا كان متوضئاً، وتوضأ للتجديد وصلّى، ثمّ تيقن بطلان أحد الوضوئين، ولم يعلم أيّهما، فلا إشكال في صحة صلاته، ولا تجب عليه إعادة الوضوء للصلوات الآتية أيضاً.
مسألة ١٥١: إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعدهما، ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما، يجب الوضوء للصلاة الآتية؛ لأنّ الوضوء الأوّل معلوم الانتقاض، والثاني غير محكوم ببقائه، للشك في تأخره وتقدمه على الحدث، وأمّا الصلاة فيبني على صحتها مع احتمال الالتفات إلى منشأ الحدث حين العمل؛ لقاعدة الفراغ، وإذا كان في محل الفرض قد صلّى بعد كل وضوء صلاة، أعاد الوضوء لما تقدم، وأعاد الصلاتين إن كانتا مختلفتين في العدد، وإلّا كفى إعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمة. هذا إذا كان قد مضى أو بقي وقتهما معاً، وأمّا إذا بقي وقت