منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤ - التقليد
يحتمل أعلمية كل منهما وجب عليه البقاء على تقليد الثاني لا الرجوع إلى الأوّل.
مسألة ١٧: إذا قلّد المجتهد بتقليد صحيح وعمل على رأيه ثمّ مات ذلك المجتهد، أو صار الغير أعلم منه أو محتمل الأعلمية فعدل إلى المجتهد الآخر وجب الرجوع في حكم أعماله السابقة من حيث الاجزاء وعدمه إذا كانت مخالفة مع فتوى المجتهد الثاني إليه أيضاً. والصحيح اجزاء عباداته السابقة وعدم وجوب قضائها ولا اعادتها إن كان في الوقت، وكذلك اجزاء معاملاته السابقة حتى إذا كان العوضان موجودين، وفيما يأتي من الأعمال والأحكام يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني، فلو كان يرى تعدد الغسل بالماء القليل مثلًا وكان الأوّل يكتفي بغسلة واحدة وكان المغسول مرّة واحدة موجوداً وجب غسله مرّة ثانية لكي يطهر.
مسألة ١٨: يجب تعلّم أجزاء العبادات الواجبة وشرائطها ويكفي أن يعلم إجمالًا انّ عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط، ولا يلزم العلم تفصيلًا بذلك، وإذا عرضت له في أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها جاز له العمل على بعض الاحتمالات ثمّ يسأل عنها بعد الفراغ، فإن تبيّنت له الصحة اجتزأ بالعمل، وإن تبيّن البطلان أعاده.
مسألة ١٩: يجب تعلّم مسائل الشك والسهو التي هي في معرض الابتلاء لئلا يقع في مخالفة الواقع، وكذلك اجزاء العبادات أو سائر الأحكام الالزامية التي تكون في معرض الابتلاء بها ولو في المستقبل، إلّاإذا أحرز انّه يتمكن من الاحتياط أو تعلّم حكم المسألة في وقت العمل.
مسألة ٢٠: تثبت عدالة المرجع في التقليد بامور:
الأوّل- العلم الحاصل بالاختبار أو بالشياع المفيد للاطمينان.