منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١ - التقليد
بعض فتاوى الأعلم الالزامية مع فتاواه ولو إجمالًا.
مسألة ٨: إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم أو محتمل الأعلمية تعييناً، ومع التساوي في العلم أو احتمال الأعلمية في كل منهم يتخيّر في تقليد أحدهم، إلّاإذا كان أحدهم أكفأ في التصدّي للُامور العامة فالأحوط وجوباً اختياره.
مسألة ٩: إذا علم أنّ أحد الشخصين أعلم من الآخر، فإن لم يعلم الاختلاف في الفتوى بينهما بالنحو المتقدم تخيّر بينهما، وإن علم الاختلاف وجب الفحص عن الأعلم حتى يتبيّن ويحتاط وجوباً في مدّة الفحص، وكذلك إذا لم يتمكن معرفة الأعلم ولو بحجة شرعية بالعمل بأحوط القولين، ولو كانت فتواهما معاً الزاميتين كما إذا أفتى أحدهما بالقصر والآخر بالتمام وجب العمل بهما معاً. ومع عدم إمكان الاحتياط- كما إذا كان أحدهما يفتي بحرمة شيء والآخر بوجوبه- يختار أحدهما إذا كان احتمال كونه الأعلم في كلّ منهما مساوياً مع الآخر، وإلّا اختار من يكون الاحتمال فيه أكبر.
ولابد وأن يعلم انّ مقصودنا من الأعلمية من يكون الفاصل العلمي بينه وبين غيره معتداً به وكبيراً ومؤثّراً في عملية الاستنباط الفقهي.
مسألة ١٠: إذا قلّد من ليس أهلًا للفتوى وجب العدول عنه إلى من هو أهل لها، وكذا إذا قلّد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم مع العلم بالمخالفة بينهما، وكذا لو قلّد الأعلم ثمّ صار غيره أعلم. وبالنسبة لأعماله السابقة إذا كانت مخالفة مع فتوى من عدل إليه يكون حكمها في الصورة الاولى ما سيأتي في المسألة القادمة، وفي الصورة الثانية والثالثة إذا كان تقليده الأوّل صحيحاً كما إذا لم يكن يعلم بوجود الأعلم أو لم يكن يعلم بالمخالفة بينهما في الفتوى فيحكم بصحتها واجزائها ويجب عليه فيما يأتي من الأحكام والآثار تطبيق فتوى من عدل إليه.