منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٣ - الفصل الثامن في الدفن
مسألة ٣٢٣: يكره نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر، إلّاالمشاهد المشرفة، والمواضع المحترمة، فإنّه يستحب، ولا سيما الغري والحائر، وفي بعض الروايات أنّ من خواص الأوّل إسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير.
مسألة ٣٢٤: لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما بعده إذا اتفق تحقق النبش، بل لا يبعد جواز النبش لذلك إذا كان بإذن الولي ولم يلزم هتك حرمة الميت.
مسألة ٣٢٥: يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده، إلّامع العلم باندراسه، وصيرورته تراباً، من دون فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون، ويستثنى من ذلك موارد:
منها: ما إذا كان النبش لمصلحة الميت، كالنقل إلى المشاهد، كما تقدم، أو لكونه مدفوناً في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة، أو بالوعة، أو نحوهما، أو في موضع يتخوّف فيه على بدنه من سيل، أو سبع، أو عدو.
ومنها: ما لو عارضه أمر راجح أهم، كما إذا توقف دفع مفسدة على رؤية جسده.
ومنها: ما لو لزم من ترك نبشه ضرر مالي، كما إذا دفن معه مال غيره، من خاتم ونحوه، فينبش لدفع ذلك الضرر المالي، ومثل ذلك ما إذا دفن في ملك الغير من دون إذنه أو إجازته.
ومنها: ما إذا دفن بلا غسل، أو بلا تكفين أو تبيّن بطلان غسله، أو بطلان تكفينه، أو لكون دفنه على غير الوجه الشرعي، لوضعه في القبر على غير القبلة، أو في مكان أوصى بالدفن في غيره، أو نحو ذلك فيجوز نبشه في هذه الموارد إذا لم يلزم هتك لحرمته، وإلّا ففيه إشكال.