قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢ - الأمر الثالث (عدم تحقق الاستقبال)
سائر الشروط إذا كان في مقام البيان من ناحيتها أيضاً، و في المقام بقرينة ذيل الرواية حيث تعرّض لشرطية التسمية يفهم أنّها أرادت أن تعطي الكبرى الكلية للذبيحة المحلّلة لنا، فكأنّها قالت كلّما كان الذابح مسلماً و ذكر اسم اللَّه تعالى على الذبيحة فهي حلال، و مثل هذه الجملة لا إشكال في إطلاقها.
نعم، لا تكون الرواية ناظرة إلى شرائط عمل الذبح و ما به يتحقّق، كما تقدّم نظيره في الآيات الشريفة السابقة؛ لأنّ تلك حيثية اخرى لا نظر إليها، بل تحقّق الذبح مفروغ عنه.
٢- الروايات الواردة في حلّية ذبيحة المرأة و الغلام، كصحيح سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذبيحة الغلام و المرأة هل تؤكل؟ فقال: إذا كانت المرأة مسلمة فذكرت اسم اللَّه على ذبيحتها حلّت ذبيحتها و كذلك الغلام إذا قوي على الذبيحة فذكر اسم اللَّه و ذلك إذا خيف فوت الذبيحة و لم يوجد من يذبح غيرهما» ([١]).
و صحيح عمر بن اذينة عن غير واحد رواه عنهما عليهما السلام: «إنّ ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح و سمّت فلا بأس بأكله، و كذلك الصبي، و كذلك الأعمى إذا سدّد» ([٢]).
و صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث: «أنّه سأله عن ذبيحة المرأة فقال: إذا كان نساء ليس معهنّ رجل فلتذبح أعقلهنّ و لتذكر اسم اللَّه عليه» ([٣]).
و رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث: «أنّه سئل عن ذبيحة
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٣٨، الباب ٢٣، ح ٧.
[٢] المصدر السابق: ٣٣٩، الباب ٢٣، ح ٨.
[٣] المصدر السابق: ٣٣٨، ح ٥.