قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٣ - الخاتمة
و أمّا القيام فهو ركن حين تكبيرة الاحرام و قبل الركوع- أي المتصل بالركوع- فليس القيام مستقلًا ركناً، و إنّما هو شرط في الركنين المذكورين، و من هنا لا يعقل الزيادة فيهما مستقلًا، و إنّما يعقل النقيصة بأن يكبر للاحرام جالساً أو يركع عن جلوس بأن يقوم إلى حدّ الانحناء، و بطلان الصلاة بذلك و لو كان عن سهو إنّما يكون من جهة بطلان الركن؛ فإن المستفاد من بعض الروايات- كموثقة عمار عن الصادق عليه السلام: «... و كذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة و هو قاعد، فعليه أن يقطع صلاته و يقوم فيفتتح الصلاة و هو قائم، و لا يعتدّ بافتتاحه و هو قاعد» ([١]) فإنّ ظاهرها شرطية القيام في الافتتاح- أنّ القيام حال التكبير شرط في التكبيرة لمن وظيفته الصلاة من قيام، فإذا أخلّ به أخلّ بالتكبيرة المعتبر في افتتاح الصلاة، فلا صلاة للقائم من دون التكبيرة قائماً، و قد ذكرنا أنّ القاعدة لا نظر لها إلى من لم يفتتح الصلاة المفروضة بعد.
و أما القيام المتصل بالركوع فلا دليل على ركنيته إلّا الإجماع، و الظاهر أنّه من جهة تقوّم مفهوم الركوع بذلك لمن وظيفته القيام، فيكون الاخلال به إخلالًا بالركوع الذي هو أحد الخمسة، و قد تقدم أنّ القاعدة لا تشمل شرائط الأركان الخمسة خصوصاً ما كان منها دخيلًا في صدق مسماها.
و هكذا يظهر عدم وجود ما ينافي إطلاق عقد المستثنى منه في القاعدة و أنّ ما ثبت فقهياً من الأركان الاخرى منسجم مع إطلاقها تماماً.
نعم، ما ثبت من لزوم إعادة الصلاة في النجاسة الخبثية إذا كان عن نسيان يكون تقييداً لإطلاق عقد المستثنى منه بناءً على ما استظهرناه من عدم شمول الطهور في المستثنى للطهارة من الخبث.
إلّا أنّ دليل هذا الحكم حيث فصّل بين الجهل بالنجاسة و نسيانها فحكم بالصحة
[١] الوسائل ٤: ٧٠٤، ب ١٣ من القيام، ح ١.