قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٨ - الأمر الرابع (كون آلة الذبح حديدا)
الذبح بغيرها و صورة وجدانها فلا، من قبيل صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس أن تأكل ما ذبح بحجر إذا لم تجد حديدة» ([١])، و معتبرة زيد الشحّام قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل لم يكن بحضرته سكّين أ يذبح بقصبة؟ فقال: اذبح بالحجر و بالعظم و بالقصبة و العود إذا لم تصب الحديدة ...» إلخ ([٢])، و صحيح ابن الحجّاج قال: «سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المروة و القصبة و العود يذبح بهنّ الإنسان إذا لم يجد سكّيناً فقال: إذا فرى الأوداج فلا بأس» ([٣]).
- الطائفة الرابعة: ما دلّ على تقييد الجواز في صورة عدم وجدان السكّين بما إذا كان مضطراً إلى الذبح، و هي رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الذبيحة بغير حديدة قال: «إذا اضطررت إليها فإن لم تجد حديدة فاذبحها بحجر» ([٤]).
و الطائفتان الاولى و الثانية و إن كانتا متعارضتين في نفسيهما، إلّا أنّ الطائفتين الثالثة و الرابعة تكونان شاهدي جمع و تفصيل بينهما، و المشهور قد فصّلوا بين صورة خوف موت الذبيحة و صورة عدمه فأجازوا الذبح بغير الحديدة في الاولى دون الثانية. إلّا أنّه من الواضح عدم ورود عنوان خوف موت الذبيحة في شيء من هذه الروايات، و من هنا أفتى جملة من المحقّقين بالتفصيل بين صورة القدرة على الذبح بالحديدة فلا يجوز بغيرها و صورة عدم القدرة فيجوز. و الظاهر استفادة هذا القيد من الطائفة الرابعة، فإنّها لكونها أخصّ من الثالثة تقيد جواز الذبح في صورة عدم وجود السكين بالاضطرار إلى الذبيحة، فمن يكون مضطراً إلى الذبح إن لم
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٠٨، الباب ٢ من أبواب الذبائح، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ٣٠٨، الباب ٢ من أبواب الذبائح، ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ٣٠٨، الباب ٢ من أبواب الذبائح، ح ١.
[٤] المصدر السابق ١٦: ٣٠٩، الباب ٢ من أبواب الذبائح، ح ٤.