قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠١ - هل الإباحة المعوضة عقد أو إيقاع؟
من ذلك» ([١]).
و قال السيد الطباطبائي اليزدي قدس سره: «لا يضرّ ذلك؛ لأنّه يشمله العمومات من قوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» و «الناس مسلّطون» و «المؤمنون» و نحوها.
و دعوى انصرافها إلى المعهود كما ترى، فهو نوع من العقد، بل من التجارة؛ إذ ليست إلّا الاكتساب و يصدق في المقام.
و لا يلزم في المعاوضة المالية أن يكون المبادلة بين المالين من حيث الملكية، بل قد يكون من حيث الإباحة من أحد الطرفين أو كليهما- حسبما عرفت- فلا وقع لهذا الاشكال أصلًا.
و التحقيق: أنّها معاوضة مستقلّة، و ليست داخلة تحت الصلح؛ لعدم اعتبار معنى التسالم المعتبر فيه فيها» ([٢]).
و قال المحقق الايرواني قدس سره: «ففيه منع خروج هذه المعاملة عن المعاملات المعهودة شرعاً، فإنّ الدخول في الحمّامات مع إعطاء العوض من المعاملات الشائعة في عصر الشارع إلى زماننا هذا، و كذلك الدخول في المطاعم و أشباه ذلك، و الظاهر انّ الكل من قبيل الإباحة بالعوض، و يشبه أن يكون من قبيل العارية بعوض، مع أنّ عدم المعهودية لا يضرّ بعد شمول عموم أدلّة المعاملات له من مثل «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» و «الناس مسلّطون» ... و لا تأمل في صدق التجارة من جانب المبيح بعوض المتملّك للمال بإباحته.
بل لا يبعد صدقه من جانب المملّك؛ لأنّ استباحة أموال الناس نوع من الاتجار. مع أنّ غاية ذلك منع التمسك بآية «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»، كما انّ عدم كونه
من ذلك» ([٣]).
و قال السيد الطباطبائي اليزدي قدس سره: «لا يضرّ ذلك؛ لأنّه يشمله العمومات من قوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» و «الناس مسلّطون» و «المؤمنون» و نحوها.
و دعوى انصرافها إلى المعهود كما ترى، فهو نوع من العقد، بل من التجارة؛ إذ ليست إلّا الاكتساب و يصدق في المقام.
و لا يلزم في المعاوضة المالية أن يكون المبادلة بين المالين من حيث الملكية، بل قد يكون من حيث الإباحة من أحد الطرفين أو كليهما- حسبما عرفت- فلا وقع لهذا الاشكال أصلًا.
و التحقيق: أنّها معاوضة مستقلّة، و ليست داخلة تحت الصلح؛ لعدم اعتبار معنى التسالم المعتبر فيه فيها» ([٤]).
و قال المحقق الايرواني قدس سره: «ففيه منع خروج هذه المعاملة عن المعاملات المعهودة شرعاً، فإنّ الدخول في الحمّامات مع إعطاء العوض من المعاملات الشائعة في عصر الشارع إلى زماننا هذا، و كذلك الدخول في المطاعم و أشباه ذلك، و الظاهر انّ الكل من قبيل الإباحة بالعوض، و يشبه أن يكون من قبيل العارية بعوض، مع أنّ عدم المعهودية لا يضرّ بعد شمول عموم أدلّة المعاملات له من مثل «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» و «الناس مسلّطون» ... و لا تأمل في صدق التجارة من جانب المبيح بعوض المتملّك للمال بإباحته.
بل لا يبعد صدقه من جانب المملّك؛ لأنّ استباحة أموال الناس نوع من الاتجار. مع أنّ غاية ذلك منع التمسك بآية «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»، كما انّ عدم كونه
[١] تعليقته على المكاسب ١: ١٧٧.
[٢] تعليقته على المكاسب: ٨١.
[٣] تعليقته على المكاسب ١: ١٧٧.
[٤] تعليقته على المكاسب: ٨١.