قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٨ - الجهة الاولى - في حكم التوافق على البيع أو الايجار
ممّا عندك أ يستطيع أنْ ينصرف إليه و يدعك أو وجدت أنت ذلك أ تستطيع أن تنصرف إليه و تدعه؟» قلت: نعم، قال: «فلا بأس» ([١]).
و صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل أتاه رجل فقال:
ابتع لي متاعاً لعلّي أشتريه منك بنقد أو نسية، فابتاعه الرجل من أجله، قال: «ليس به بأس إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه» ([٢]).
و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العينة فقلت:
يأتيني الرجل فيقول: اشتر المتاع و اربح فيه كذا و كذا فاراوضه على الشيء من الربح فنتراضى به، ثمّ أنطلق فأشتري المتاع من أجله لو لا مكانه لم أرده، ثمّ آتيه به فأبيعه، فقال: «ما أرى بهذا بأساً لو هلك منه المتاع قبل انْ تبيعه إيّاه كان من مالك، و هذا عليك بالخيار إنْ شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه، و إن شاء ردّه فلست أرى به بأساً» ([٣]).
و رواية يحيى بن الحجاج عن خالد بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرجل يجيء فيقول: اشتر هذا الثوب، و اربحك كذا و كذا، قال: «أ ليس إن شاء ترك، و إن شاء أخذ؟» قلت: بلى قال: «لا بأس به إنّما يحلّ الكلام، و يحرم الكلام» ([٤]).
حيث يقال: إنَّ مفادها عدم صحة الإلزام و الالتزام بالبيع في المستقبل، فيشمل باطلاقه التعهد بالبيع أو الايجار إذا اريد أن يكون ذلك ملزماً و إن لم يكن قد باع من أوّل الأمر.
[١] الوسائل ١٢: ٣٧٧، ب ٨ من أحكام العقود، ح ٧.
[٢] المصدر السابق: ح ٨.
[٣] المصدر السابق: ح ٩.
[٤] المصدر السابق: ح ٤.