قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٨ - البحث في النقطة الاولى
و منها: ما ورد في أخبار تخميس المال المختلط من التعليل بأنّ اللَّه سبحانه قد رضي من الأشياء بالخمس، و هو ظاهر في أنّ الخمس ملك للَّه سبحانه، بالمعنى المتقدم شرحه في الآية. و قد ورد نفس التعبير في ذيل روايات الأمر بالوصية و استحباب الإيصاء بالخمس من التركة ([١]).
و منها: ما ورد في بعض الروايات كمرسلة حماد ([٢]) من أنّ للإمام بعد الخمس الأنفال، المشعر بأنّهما من باب واحد، و من الواضح أنّ الأنفال ملك للإمام بما هو إمام.
و منها: صحيحة ابن مهزيار ([٣]) الطويلة، فإنّ ظاهرها- صدراً و ذيلًا- أنّ الخمس بتمامه حق الإمام، و أنّ عدم دفعه تقصير من مواليهم في حقّهم، و أنّه لا بد من إيصاله بتمامه إليه، و من كان بعيد الشقّة لا بدّ أن يوصله إلى وكلائه.
و منها: صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام، قال: «سئل عن قول اللَّه عزّ و جلّ «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى»، فقيل له: فما كان للَّه فلمن هو؟ فقال: لرسول اللَّه، و ما كان لرسول اللَّه فهو للإمام. فقيل له:
أ فرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر و صنف أقل ما يصنع به؟ قال: ذاك إلى الإمام؛ أ رأيت رسول اللَّه كيف يصنع؟ أ ليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟! كذلك الإمام عليه السلام» ([٤]).
فإنّها ظاهرة في أنّ الخمس بتمامه يرجع إلى الإمام يصنع به على ما يرى، و أنّ ذلك إليه حتى في أصل الصرف على الأصناف الثلاثة.
[١] انظر: الوسائل ١٣: ٣٦٠- ٣٦١، ب ٩ من أحكام الوصايا.
[٢] انظر: المصدر السابق ٦: ٣٦٥، ب ١ من الأنفال، ح ٤.
[٣] انظر: المصدر السابق: ٣٤٩، ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ٥.
[٤] المصدر السابق: ٣٦٢، ب ٢ من أبواب قسمة الخمس، ح ١.