قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٧ - الجهة الخامسة
و إن شئت قلت: إنّ دليل جزئية القراءة لا يدلّ على جزئية ذات القراءة للصلاة أينما وقعت ليتمسك باطلاقه.
و منه يظهر وجه عدم شمول القاعدة للخلل الواقع في الاثناء مع إمكان تداركه؛ لعدم تجاوز المحل، فإنّ إطلاق دليل اعتباره يقتضي جزئيته و لا تنفيها القاعدة و لا لزوم الترتيب و الاكتفاء بما جيء به- كالسورة قبل القراءة- لاختصاصها بنفي ما يلزم من اعتباره إعادة العمل، و هو غير لازم إذا لم يلزم زيادة ركن، فيجب التدارك لا محالة و بعد ذلك يجب الاتيان بما جيء به قبله من الاجزاء المترتبة عليه كالسورة في المثال و يكون ما أتى به من السورة قبل الحمد زيادة غير عمدية.
لا يقال: لما ذا لا يحكم بسقوط شرطية الترتيب و الاكتفاء بالسورة التي جيء بها أولًا، و بذلك يرتفع موضوع الزيادة، فلا تكون تلك السورة زيادة أصلًا.
فالحاصل كون السورة المأتي بها أولًا زيادة غير عمدية فرع بقاء الأمر بإتيان السورة بعد الحمد، و هو فرع عدم سقوط شرطية الترتيب، و إلّا لم تكن زيادة، فيقع التعارض بين إطلاق شرطية الترتيب و إطلاق مانعية الزيادة، حيث إنّ ثبوتهما معاً يستلزم منه بطلان العمل المذكور، و القاعدة نسبتها الى الاطلاقين على حدّ واحد، فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق مانعية الزيادة بدليل القاعدة دون العكس، و بعد التساقط لا يبقى دليل على وجوب إعادة السورة.
فإنّه يقال: إطلاق دليل مانعية الزيادة في المقام متعيّن للسقوط؛ لأنّ أمره دائر بين التخصيص و التخصص، فلا يمكن التمسك به لإيقاع المعارضة مع إطلاق دليل شرطية الترتيب، و هذا واضح.
الجهة الخامسة
: في عموم القاعدة لنفي القضاء حين الاخلال بغير الخمسة كالاعادة:
و قد استدلّ على ذلك بعض المحققين تارة: بحمل الاعادة في القاعدة على