قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٧ - الجهة الثانية
ثمّ إنّ الزيادة للاركان هل تكون داخلة في عقد المستثنى منه أو المستثنى أو غير داخل في شيء منهما؟ وجوه:
ذكر بعض الأعلام أنّ المقدّر إذا كان خصوص الاخلال بالنقيصة فلا تدخل الزيادة للاركان و غيرها لا في عقد المستثنى و لا المستثنى منه، و إن كان المقدّر هو الاخلال بالنقيصة أو الزيادة في طرف المستثنى منه فقط دون المستثنى، حيث قد يستظهر منه أن الصلاة تعاد من عدم حفظ أحد الخمسة و نقصانها لا زيادتها، فيدخل ذلك في عقد المستثنى منه، و معه تكون القاعدة دالّة على نفي الاعادة منها لو لا الأدلّة الخاصة، إلّا أن هذا التفكيك بلا موجب؛ فإنّه إذا كان المقدّر مطلق الاخلال في طرف المستثنى منه كان هو المقدّر في طرف المستثنى أيضاً، فتكون الزيادة في الأركان مشمولة لعقد المستثنى دون المستثنى منه، فتجب الاعادة منها ([١]).
و هذا الكلام غير تام؛ فإنّ المقدّر في عقد المستثنى منه ليس عنوان النقيصة و الزيادة المضافين إلى ذوات الاجزاء غير الركنية، بل المقدّر- على تقدير القول به- مطلق الاخلال بما يعتبر في الصلاة أو مطلق ما يوجب الاعادة، فزيادة الجزء إخلالها ليس من ناحية الاخلال بذلك الجزء المعتبر فيها، بل من ناحية إخلال الزيادة بأصل الصلاة و أخذ عدمها قيداً فيها، و هكذا الحال بالنسبة إلى زيادة الركن؛ فإنّها مخلّة بالصلاة لا بذلك الركن من دون أن يلزم عدم تطابق المقدّر في طرف المستثنى و المستثنى منه ليقال بأنّه خلاف الظاهر.
هذا لو فرض أخذ التقدير في المدلول التصديقي، و أمّا بناءً على البيان المتقدم منّا فالأمر أوضح حيث يكون مفاد القاعدة أنّه كلّما حفظت الصلاة من ناحية الأركان بأن جاء المكلّف بما فرضه اللَّه و لم يخلّ بها فالصلاة صحيحة، و هذا لازمه
[١] انظر: مستند العروة الوثقى( للسيد الخوئي) ٦: ٥١.