مباحث علمى دينى - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٧ - التطبيق الثانى
عددها فى أى احتمال مناظر، و كل احتمال من هذا القبيل، فمن الضرورى أن يزول[١].))
التطبيق الثانى:
هو تطبيق لم يكن بنفس صراحه التطبيق الأول، لكنه يخضع لأطر المنهج الإستقرائى، و هو التطبيق فى مجال التعرف على صفات الخالق تعالى:
( (حينما نؤمن باللّه سبحانه و تعالى خلقا للكون، و مربيا له و منظما لمسيرته وفق الحكمه و التدبير، ينتج عن ذلك طبيعيا أن نتعرف على صفاته من خلال صنعه و ابداعه، و نقيم خصائصه بما تشع به مصنوعاته من دلالات، تماما كما نقيم أىّ مهندس على أساس الصفات التى تميز انتاجه الهندسى، و نقيم المؤلف على ضوء ما يحويه كتابه من علم و معرفه، و نحدد شخصيه المربى عن طريق ما أودع فيمن رباهم من شمائل و خصال.
بهذا نستطيع آن نأخذ لمحه عما يتصف به الصانع العظيم من علم و حكمه و حياه و قدره و بصر و سمع، لأن ما فى نظام الكون من دقه و ابداع يكشف عن العلم و الحكمه، و ما فى أعماقه من طاقات يدل على القدره و السيطره، و ما فى أشكاله من ألوان الحياه و درجات الادراك العقلى و الحسى يدل على ما يتمتع به الصانع من حياه و ادراك، و وحده الخطه و البناء فى تصميم هذا الكون و الترابط الوثيق بين مختلف جوانبه
[١] -« موجز اصول الدين»: ١٦٧- ١٦٨.