مباحث علمى دينى - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٦ - التطبيق الأول
الخطوه الثالثه: نتساءل اذا لم تكن فرضيه الصانع الحكيم ثابته فى الواقع، فما هو مدى احتمال أن تتواجد كل تلك التوافقات، بين الظواهر الطبيعيه، و مهمه تيسير الحياه، دون ان يكون هناك هدف مقصود؟
من الواضح أن احتمال ذلك يعنى افتراض مجموعه هائله من الصدف، و اذا كان احتمال أن تكون الرساله المبرده اليك فى مثال سابق، من شخص آخر غير أخيك، و لكنه يشابهه فى كل الصفات بعيدا جدا، لأن افتراض المشابهه فى ألف صفه ضئيل بدرجه كبيره فى حساب الاحتمالات، فما ظنك باحتمال أن تكون هذه الأرض التى نعيش عليها، بكل ما تضمه، من صنع، ماده غير هادفه، لكنها تشابه الفاعل، الهادف الحكيم فى ملايين من الصفات.
الخطوه الرابعه: نرجح بدرجه لا يشوبها الشك، أن تكون الفريضه التى طرحناها فى الخطوه الثانيه صحيحه أى ان هناك صانعا حكيما.
الخطوه الخامسه: نربط بين هذا الترجيح و بين ضآله الاحتمال التى قررناها فى الخطوه الثالثه. كما كان الاحتمال فى الخطوه الثالثه، يزداد ضآله، كلما ازداد عدد الصدف التى لا بد من افترضها فيه- كما عرفنا سابقا- فمن الطبيعى أن يكون هذا الاحتمال ضئيلا، بدرجه لا تماثلها احتمالات الخطوه الثالثه فى الاستدلال على أىّ قانون علمى، لأن عدد الصدف التى لا بد من افتراضها فى احتمال الخطوه الثالثه هنا، أكثر من