شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٨ - ٦/ ٩ مجموعه آداب نماز
رُكبَتَيكَ ولكِن تُحَرِّفُهُما عَن ذلِكَ شَيئًا، وابسُطهُما عَلَى الأَرضِ بَسطًا واقبِضهُما إلَيكَ قَبضًا، وإن كانَ تَحتَهُما ثَوبٌ فَلا يَضُرُّكَ، وإن أفضَيتَ بِهِما إلى الأَرضِ فَهُوَ أفضَلُ، ولا تُفَرِّجَنَّ بَينَ أصابِعِكَ في سُجودِكَ ولكِن ضُمَّهُنَّ جَميعًا.
وإذا قَعَدتَ في تَشَهُّدِكَ فَأَلصِق رُكبَتَيكَ بِالأَرضِ وفَرِّج بَينَهُما شَيئًا، وليَكُن ظاهِرُ قَدَمِكَ اليُسرى عَلَى الأَرضِ وظاهِرُ قَدَمِكَ اليُمنى عَلَى باطِنِ قَدَمِكَ اليُسرى وإليَتاكَ عَلَى الأَرضِ وطَرَفُ إبهامِكَ اليُمنى عَلَى الأَرضِ، وإيّاكَ والقُعودَ عَلى قَدَمَيكَ فَتَتَأَذّى بِذلِكَ، ولا تَكُن قاعِدًا عَلَى الأَرضِ فَتَكونَ إنَّما قَعَدَ بَعضُكَ عَلى بَعضٍ فَلا تَصبِرَ لِلتَّشَهُّدِ والدُّعاءِ.[١]
٦٥٣. الكافي عن حَمّاد بن عيسى: قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَومًا: يا حَمّادُ، تُحسِنُ أن تُصَلِّيَ؟ قالَ: فَقُلتُ: يا سَيِّدي، أنا أحفَظُ كِتابَ حَريزٍ فِي الصَّلاةِ.
فَقالَ: لا عَلَيكَ يا حَمّادُ، قُم فَصَلِّ.
قالَ: فَقُمتُ بَينَ يَدَيهِ مُتَوَجِّهًا إلَى القِبلَةِ، فَاستَفتَحتُ الصَّلاةَ فَرَكَعتُ وسَجَدتُ.
فَقالَ: يا حَمّادُ، لا تُحسِنُ أن تُصَلِّيَ؟! ما أقبَحَ بِالرَّجُلِ مِنكُم يَأتي عَلَيهِ سِتّونَ سَنَةً، أو سَبعونَ سَنَةً فَلا يُقيمُ صَلاةً واحِدَةً بِحُدودِها تامَّةً!
قالَ حَمّادٌ: فَأَصابَني في نَفسِيَ الذُّلُّ، فَقُلتُ: جُعِلت فِداكَ، فَعَلِّمنِي الصَّلاةَ.
فَقامَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام مُستَقبِلَ القِبلَةِ مُنتَصِبًا، فَأَرسَلَ يَدَيهِ جَميعًا عَلى فَخِذَيهِ، قَد ضَمَّ أصابِعَهُ وقَرَّبَ بَينَ قَدَمَيهِ حَتّى كانَ بَينَهُما قَدرَ ثَلاثِ أصابِعَ مُنفَرِجاتٍ، واستَقبَلَ بِأصابِعِ رِجلَيهِ جَميعًا القِبلَةَ لَم يُحَرِّفهُما عَنِ القِبلَةِ، وقالَ بِخُشوعٍ: «اللَّهُ أكبَر»، ثُمَّ قَرَأ الحَمدَ بِتَرتيلٍ و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، ثمّ صَبَرَ هُنَيَّةً بِقَدرِ مايَتَنَفَّسُ وهُوَ
[١]. الكافي: ج ٣ ص ٣٣٤ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٨٣ ح ٣٠٨ كلاهما عن زرارة، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ١١٩ ح ٣١ نقلًا عن المعتبر عن الحلبي نحوه وراجع دعائم الإسلام: ج ١ ص ١٦٢.