شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٤ - توضيح
فَقالَ: لِيَقرَأ قِراءَةً وَسَطاً، يَقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها»[١].
٤٦٢. الكافي عن سَماعة: سَأَلتُهُ[٢] عَن قَولِ اللَّهِ عز و جل: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها»، قالَ:
المُخافَتَةُ: ما دونَ سَمعِكَ، وَالجَهرُ: أن تَرفَعَ صَوتَكَ شَديداً.[٣]
توضيح
الروايات المذكورة وكذلك أقوال المفسرين كاشفة عن أنّ الآية ١١٠ من سورة الإسراء ناظرة للإفراط والتفريط في الجهر والإخفات في قراءة الصلاة، وأنّ قوله:
«وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» للتأكيد على اختيار الحدّ الوسط في القراءة؛ و أن لا يقرأ المصلّي بالصياح، كما لا يكتفي بحركة شفتيه من شدة الإخفات.
وعلى هذا الأساس يتّضح أنّ الجهر والإخفات في الآية الكريمة المشار إليها غير الجهر والإخفات في الاصطلاح الفقهي الذي يعني الجهر في قراءة الحمد والسورة التي بعدها في صلاة الصبح والمغرب والعشاء، والاخفات في قراءتهما في صلاة الظهر و العصر.
[١]. الكافي: ج ٣ ص ٣١٧ ح ٢٧، تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٣١٨ ح ١٧٤، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٧٢ ح ٢.
[٢]. في المصدر: هكذا مضمراً.
[٣]. الكافي: ج ٣ ص ٣١٦ ح ٢١، تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٩٠ ح ١١٦٤، تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٣١٨ ح ١٧٣ عن سماعة بن مهران عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٧٢ ح ٢.