الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٧٤ - ١ - الأمن النفسي
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}[١٤٥].
وقوله تعالى:
{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَالجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً}[١٤٦].
وعليه من الطبيعي أن تكون حياة الإنسان وروحه فی نظر الإسلام من المحترمات والمقدّسات، كما أن من حقوق الإنسان تأمين الأمن لحياته وروحه؛ ولذا قد حُرِّمَ الاعتداء على هذه الحياة تحريماً مشدداً، فمن جملة ما جاء في هذا المقام:
١- تحريم الاعتداء على النفس من قبل الآخرين، قال تعالى:
{وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ} [١٤٧].
٢- جعل القصاص كرادع عن الاعتداء على النفس، ففي الوقت الذي لم ينته الإنسان عن قتل النفس المحترمة، توعده الباري عزّ وجلّ بالاقتصاص منه عن طريق القصاص في حال القتل العمد، أو أخذ الدية في حالة القتل الخطأ، فضلاً عمّا ينتظره من عقاب يوم الآخرة، قال تعالى:
[١٤٥] سورة البقرة: ٣٠.
[١٤٦] سورة الأحزاب: ٧٢.
[١٤٧] سورة الإسراء: ٣٣.