الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٦٠ - ٢- الرقابة على المسؤولين
على رسالة معاوية إلى زياد نفسه يتقرب بها إليه ويرغبه بالوقوف معه من خلال إغرائه بإلحاق نسبه بأبي سفيان، ومن تلك الرساله:
«وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْكَ يَسْتَزِلُّ لُبَّكَ وَيَسْتَفِلُّ غَرْبَكَ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ يَأْتِي المَرْءَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ لِيَقْتَحِمَ غَفْلَتَهُ وَيَسْتَلِبَ غِرَّتَه»[١٢٨].
ومن رسالة أخرى إلى (مقصلة بن هبير الشيباني)[١٢٩] أحد عماله:
«بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فَقَدْ أَسْخَطْتَ إِلَهَكَ وأَغْضَبْتَ إِمَامَكَ أَنَّكَ تَقْسِمُ فَيْءَ المُسْلِمِينَ الَّذِي حَازَتْهُ رِمَاحُهُمْ وخُيُولُهُمْ وأُرِيقَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ فِيمَنِ اعْتَامَكَ مِنْ أَعْرَابِ قَوْمِك»[١٣٠].
ومن رسالته إلى (عثمان بن حنيف) عامله على البصره:
«أَمَّا بَعْدُ يَابنَ حُنَيْفٍ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ البَصْرَةِ دَعَاكَ إلى مَأْدُبَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا تُسْتَطَابُ لَكَ الالوَانُ وتُنْقَلُ إِلَيْكَ الجِفَانُ ومَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إلى طَعَامِ قَوْمٍ عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ وغَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ فَانْظُرْ إلى مَا تَقْضَمُهُ مِنْ هَذَا المَقْضَمِ فَمَا اشْتَبَهَ
[١٢٨] نهج البلاغة، تحقيق محمد عبده، رسالة ٤٤، ج٣، ص ٦٩.
[١٢٩] وهو عامل أمير المؤمنين عليه السلام على أردشير خرة ( كورة من كور فارس ). انظر: كتاب أنساب الأشراف للبلاذري، ص١٦٠.
[١٣٠] نهج البلاغة، تحقيق محمد عبده، رسالة ٤٣، ج٣، ص٦٨.