الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٦١ - ١ ـ الإرهاب لغة
وفزَّعه. وتَرَهَّب الرجل: إذا صار راهبًا يخشى الله. والراهب: المُتَعَبِّد في الصومعة».[٣٩٧]
وجاء في التحقيق في كلمات القرآن الكريم بأنّ «الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الخوف المستمرّ المستديم، كما سبق في مادّة الخوف، وقلنا إنّ الخوف ضدّ الأمن، والرهب ضدّ الرغبة، والأُنس ضدّ الوحشة.. {إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الخَيْراتِ ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً} أى: ويدعوننا على الرغبة والرهبة. هذا التعبير يدلّ على تقابلهما.. {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ، لربّهم يرهبون}- أي: مستمرّين في حالة الخوف للّه العزيز المتعال، وهذه الحالة توجب ورعاً وتقوى لهم.و إذا أريد التعدية: تستعمل من الإفعال أو التفعيل-. {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومِنْ رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}- أي: تلقون في قلوبهم الرعب المستمرّ، حتّى لا يتعرّضوا للمسلمين.و إذا أريد الطلب ويراد رهب الآخرين: فتستعمل من الاستفعال كما في. {فَلَمَّا ألقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ واسْتَرْهَبُوهُمْ وجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} أرادوا رهب الناس وطلبوا رهبتهم... والرهبانيّة تدلّ على تأكّد الرهب وشدّته».[٣٩٨]
والإرهابيون في (المعجم الوسيط): «وصف يطلق على الذين يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسيّة».[٣٩٩]
[٣٩٧] لسان العرب، محمد بن مكرم بن منظور، ج١، ص ٤٣٦،٤٣٩. وانظر: القاموس المحيط، محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، باب الباء فصل الراء، ص ١١٨.
[٣٩٨] التحقيق في كلمات القرآن الكريم، حسن المصطفوي، ج٤، ص: ٢٤٢.
[٣٩٩] المعجم الوسيط، إبراهيم أنيس وآخرون، ج ١ ومجمع اللغة العربية، ص ٣٧٦.